أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَلَّدَ وَأَشْعَرَ وَأَرْسَلَ بِهَا وَلَمْ يَجْتَنِبْ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ .
تُسْأَلُ عَنْ الْمُحْرِمِ أَيَحُكُّ جَسَدَهُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَلْيَحْكُكْهُ وَلْيَشْدُدْ وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ
في سنده مرجانة أم علقمة لم يوثقها عن ابن حبان والعجلي، وبقية رجاله ثقات
( ش ) : قَوْلُهَا فَلْيَحْكُكْهُ وَلْيَشْدُدْ تُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَّقِي مِنْ قَتْلِ شَيْءٍ مِنْ الْقَمْلِ وَلَا نَتْفَ شَيْءٍ مِنْ الشَّعْرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِقَتْلِ الْقَمْلِ بِمِثْلِ هَذَا ; لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ مِنْ الْجَسَدِ إِلَى غَيْرِهِ لِشِدَّةِ الْحَكِّ فِي ظَاهِرِ جَسَدِهِ وَمَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ عَلَى الْمُحْرِمِ إتْيَانُ شَيْءٍ مِنْ الْمَحْظُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُبَاحٌ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَحُكَّ الْمُحْرِمُ مَا يَرَى مِنْ جَسَدِهِ وَقُرُوحِهِ وَإِنْ أَدْمَى جِلْدَهُ فَنَصَّ عَلَى إبَاحَةِ مَا يَرَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَرَى مَمْنُوعًا عِنْدَهُ لِجَوَازِ أَنْ يُزِيلَ مِنْهُ بِحَكِّهِ قَمْلًا يُسْقِطُهُ إِلَى الْأَرْضِ , وَلِذَلِكَ قَالَ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْهُ يَحُكُّ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ حَكًّا رَفِيقًا لَا يُقْتَلُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَابِّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَتَوَقَّى شَيْئًا آخَرَ وَهُوَ مَا يُنْتَفُ شَعْرًا وَقَدْ رَوَى إسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ الْمُحْرِمَ يَحُكُّ جَسَدَهُ مَا بَدَا لَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي جِلْدِهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَابِّ إِنْ كَانَ يَرَى فِي ظَاهِرِهِ قَمْلًا فَقَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَحُكَّ مَوْضِعَهَا وَلَا يَتَعَمَّدَ طَرْحَهَا وَلَا قَتْلَهَا فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَسَدِ وَالرَّأْسِ أَنَّ مَا فِي الْجَسَدِ مِنْ الْقَمْلِ يَبْدُو لَهُ وَيَظْهَرُ إِلَيْهِ وَمَا فِي الرَّأْسِ يَخَافُ مُوَاقَعَةَ الْمَحْظُورِ بِالْمُبَالَغَةِ فِيهِ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ الصَّغِيرِ يَحُكُّ الْمُحْرِمُ مَا يَرَى مِنْ جَسَدِهِ وَإِنْ أَدْمَى فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ رَأْسِهِ وَمَا لَا يَرَى مِنْ جَسَدِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا لَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رِجْلَيَّ لَحَكَكْت تُرِيدُ اسْتِبَاحَةَ قُوَّةِ ذَلِكَ فِي نَفْسِهَا حَتَّى أَنَّهَا لَوْ مُنِعَتْ حَكَّ جَسَدِهَا بِيَدَيْهَا وَأَمْكَنَهَا أَنْ تَحُكَّ ذَلِكَ بِرِجْلَيْهَا لَفَعَلَتْ مَعَ عَدَمِ الرِّفْقِ بِالْحَكِّ بِالرِّجْلِ وَأَنَّ مَنْ بَاشَرَ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ لَا يَكَادُ أَنْ يَعْلَمَ مَا يَأْتِيَ مِنْ إزَالَةِ حَيَوَانٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ نَتْفِ شَعْرٍ مِنْ جَسَدِهِ.
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَلَّدَ وَأَشْعَرَ وَأَرْسَلَ بِهَا وَلَمْ يَجْتَنِبْ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ .
مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ قَالَ نَعَمْ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ " . فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَ…
كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ
أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ أَوْ يُنْكِحَ أَوْ يَخْطُبَ .
