سَأَلْتُهُ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ لَا يَخْتَلِجَنَّ أَوْ لَا يَحِيكَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ
يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ
أسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا ابْنَ أَخِي إنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ تُشِيرُ إِلَى قِصَرِ مُدَّةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّ الصَّبْرَ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْوَحْشِ فِي مَوْتِهِ لَا يَلْحَقُ بِهِ كَبِيرُ مَضَرَّةٍ وَلَا مَشَقَّةٍ , وَإِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَسِيرٌ يُسْتَسْهَلُ لِمَا يَخْتَلِجُ فِي النَّفْسِ مِنْ أَمْرِ الصَّيْدِ فَمَا كَانَ يَشُكُّ فِيهِ مِنْ أَمْرِ لَحْمِ الصَّيْدِ فَوَاجِبٌ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ بِالْأَحْوَطِ وَيَتْرُكَ أَصْلَهُ إِلَّا مَا تَيَقَّنَ إبَاحَتَهُ وَوَضَحَ لَدَيْهِ حُكْمُهُ وَلَمْ يَخْتَلِجْهُ شَكٌّ فِي إبَاحَتِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ كَمَا يَأْكُلَ لَحْمَ الْأَنْعَامِ , وَلَمْ يُفَسِّرْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ كَلَامَهُمَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ وَلَكِنْ أَوْرَدَ مِنْ الْحَدِيثِ مَا حَفِظَهُ , ثُمَّ فَسَّرَهُ بِمَا فَهِمَ مِنْ مَقْصِدِهِ وَتَيَقَّنَ مِنْ مَعْنَاهُ وَهَذَا دَلِيلُ فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَثِقَةِ نَقْلِهِ وَاقْتِصَارِهِ عَلَى مَا ثَبَتَ فِي حِفْظِهِ وَتَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ عُمُومَ لَفْظِ الْحَدِيثِ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي نَصِّ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ : يَا ابْنَ أَخِي إنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ فَمَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ فَدَعْهُ.
سَأَلْتُهُ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ لَا يَخْتَلِجَنَّ أَوْ لَا يَحِيكَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ
مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ قَالَ نَعَمْ .
أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رِجْلَ حِمَارِ وَحْشٍ تَقْطُرُ دَمًا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَهُوَ بِقُدَيْدٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ .
لَحْمُ الصَّيْدِ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ مَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ
كُلُوا لَحْمَ الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ
