موطأ مالك #748

⬅ العودة
حديث رقم 41من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب قطع التلبية
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ

كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ وَكَانَ يَتْرُكُهَا فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى , فَأَمَّا الْحَاجُّ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمِيقَاتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي أَوَّلِ الْحَرَمِ وَرَوَى عَنْ مَالِكٍ يَقْطَعُهَا إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَرَوَى أَشْهَبُ لَا يَقْطَعُهَا , وَإِنْ دَخَلَ الْحَرَمَ وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا فِي الطَّوَافِ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ مُرَاعَاةُ طُولِ مُدَّةِ الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ فَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ; لِأَنَّ وُصُولَهُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ أَوَّلِ عَمَلِ مَنَاسِكِهِ ; لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ اسْتَدَامَ التَّلْبِيَةَ لِيَدُومَ أَمْرُ تَلْبِيَتِهِ وَوَجْهُ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى يَقْطَعُهَا عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ أَنَّ ذَلِكَ وَقْتُ الشُّرُوعِ فِي الطَّوَافِ وَالِاغْتِسَالِ لَهُ فَتَرْكُ التَّلْبِيَةِ لَهُ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ مُسْتَحَبٌّ , وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ الْمَسَافَةَ كُلَّهَا مَسَافَةُ تَلْبِيَةٍ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِتَرْكِهَا فِي الطَّوَافِ خَاصَّةً ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الطَّهَارَةُ , وَلَهَا تَعَلُّقٌ بِالْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ 0( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدِيمُ التَّرْكَ لِلتَّلْبِيَةِ حَتَّى يُتِمَّ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي وَقْتِ مُعَاوَدَةِ التَّلْبِيَةِ فَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ فِي كِتَابِهِ يُعَاوِدُهَا بَعْدَ السَّعْيِ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ يُعَاوِدُهَا بَعْدَ الطَّوَافِ وَجْهُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ الطَّوَافَ عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَيْتِ فَلِذَلِكَ اُسْتُحِبَّ فِيهَا تَرْكُ التَّلْبِيَةِ وَأَمَّا السَّعْيُ فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْبَيْتِ وَوَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّ السَّعْيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ أَفْعَالِ الْحَجِّ فَشُرِعَ فِيهِ تَرْكُ التَّلْبِيَةِ كَالطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ , ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَ تَجْوِيزِهِ التَّلْبِيَةِ بَعْدَ الْغَدْوِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي شُرِعَ تَرْكُهَا فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إِنْ شَاءَ كَبَّرَ وَإِنْ شَاءَ لَبَّى. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْإِهْلَالِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ أَصْحَابِنَا فِي تَرْكِ التَّلْبِيَةِ فِي الْحَجِّ عِنْدَ دُخُولِ الْحَرَمِ لِمَنْ أَهَلَّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي الْعُمْرَةِ وَذَلِكَ لِقِصَرِ مُدَّةِ الْعُمْرَةِ , وَإِنَّهَا أَقَلُّ عَمَلًا مِنْ الْحَجِّ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم59٪
حديث 1230bكتاب الحج

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالاَ لاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ تَحُجَّ الْعَامَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ…

التلبيةالحجالعمرة +2
مسند أحمد58٪
حديث 14440مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ قَالَ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْعَلَ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…

التلبيةالحجالعمرة +2
صحيح البخاري50٪
حديث 1616كتاب الحج

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ‏.‏

الحجالعمرةالطواف +1
صحيح مسلم50٪
حديث 1230aكتاب الحج

خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا وَقَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ‏.‏ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّف…

الحجالعمرةالطواف +1
سنن الدارمي50٪
حديث 1795مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

قَالَتْ : قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : " افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ "

الحجالطوافالسعي +1
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ
موطأ مالك — حديث رقم 748
صحيح
حديث رقم 41 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/malik/20-41