كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَهُ .
كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ
إسناده صحيح
( ش ) قَوْلُهُ : يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ عَلَى حَسْبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِلْإِحْرَامِ وَيُقَدَّمُ لَهُ وَقَوْلُهُ لِدُخُولِهِ مَكَّةَ أَضَافَ الْغُسْلَ إِلَى دُخُولِ مَكَّةَ وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُ الطَّوَافَ ; لِأَنَّهُ يَفْعَلُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ لِيَتَّصِلَ الدُّخُولُ بِالطَّوَافِ , وَالْغُسْلُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلطَّوَافِ دُونَ الدُّخُولِ ; وَلِذَلِكَ لَا تَغْتَسِلُ الْحَائِضُ وَلَا النُّفَسَاءُ لِدُخُولِ مَكَّةَ لِتَعَذُّرِ الطَّوَافِ عَلَيْهِمَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَقْتَضِي أَنَّ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ ; وَلِذَلِكَ تَغْتَسِلُ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا اتِّصَالُ الْوُقُوفِ بِالصَّلَاةِ وَالثَّانِي أَنَّ الصَّلَاةَ مِمَّا شُرِعَ لَهَا الِاغْتِسَالُ فَيَجْمَعُ فِي غُسْلِهِ الْأَمْرَيْنِ الصَّلَاةَ وَالْوُقُوفَ كَمَا يَفْعَلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ , وَلَكِنَّهُ يُقَدِّمُهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ , وَالْعِشَاءُ مِنْ وَقْتِ الزَّوَالِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ وَقْتُ الْوُقُوفِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ زَمَانِ الْوُقُوفِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَهُ .
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لاَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلاَّ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَهُ .
اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِدُخُولِهِ مَكَّةَ بِفَخٍّ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ . وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ يُسْتَحَبُّ الاِغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْ…
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى فَإِذَا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيَدْخُلُ مِنْ الْعُلْيَا فَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ السُّفْلَى وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لْتُهِلَّ " .
