كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَكَادُ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَسْجِدِ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ
(1)إسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ لِأَنَّ قَدِيدًا مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَوَرَدَ عَلَيْهِ بِقَدِيدٍ خَبَرٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ اقْتَضَى رُجُوعَهُ إِلَى مَكَّةَ لِامْتِنَاعِ وُصُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اقْتَضَى رُجُوعَهُ إِلَى مَكَّةَ لِيَخْرُجَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ خَرَجَ عَلَيْهَا أَوْ لِيَسْتَصْحِبَ مَا لَمْ يَكُنْ اسْتَصْحَبَهُ أَوْ لِيُقَدِّمَ مَا لَمْ يَكُنْ يُقَدِّمُهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الدَّاخِلِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ابْتِدَاءً وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ مِنْ الْإِحْرَامِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَالْكَلَامُ هَاهُنَا فِي الرَّاجِعِ إِلَى مَكَّةَ لِحَاجَةٍ نَسِيَهَا أَوْ لِقِصَّةٍ ذَكَرَهَا وَهُوَ لَا يُرِيدُ نُسُكًا وَلَا مَقَامًا بِهَا وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَخْذَ مَا نَسِيَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ عَنْهَا فَإِنَّ هَذَا عِنْدِي مِثْلُ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ رَجَعَ.
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَكَادُ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَسْجِدِ
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ امْرَأَةٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَحُجَّ فَقَالَ لَا تَزَوَّجْهَا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ابْتَاعَ جَارِيَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَعْتَقَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَحُجَّ مَعَهُ فَابْتَغَى لَهَا نَعْلَيْنِ فَلَمْ يَجِدْهُمَا فَقَطَعَ لَهَا خُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ شِهَابٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثُمَّ حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا…
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْىَ " .
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا " . فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله…
