جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ .
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ جَرَادَاتٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ تَعَالَ حَتَّى نَحْكُمَ فَقَالَ كَعْبٌ دِرْهَمٌ فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ
إسناده منقطع
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لِكَعْبٍ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ فِي الْجَرَادَةِ بِدِرْهَمٍ إنَّك لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ إنْكَارًا عَلَيْهِ لِتَسَامُحِهِ بِالدَّرَاهِمِ وَإِيجَابِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فِعْلُ مَنْ كَثُرَتْ دَرَاهِمُهُ وَهَانَتْ عَلَيْهِ وَالْحُكْمُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ أَيْضًا يَجِبُ أَنْ يَتَحَرَّى وَيَجْتَهِدَ فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ وَيَتْرُكَ التَّسَامُحَ وَالْحُكْمَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ كَمَا يَتْرُكَ الْحُكْمَ بِأَقَلَّ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ يُرِيدُ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهَا لِأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْهَا وَأَنْفَعُ لِآكِلِهَا مِنْ الْجَرَادَةِ وَأَكْثَرُ ثَمَنًا لِمَنْ أَرَادَ بَيْعَهَا وَفِي هَذَا أَنَّ الْحَكَمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا لَمْ يَلْزَمْ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَأْنَفَ الْحُكْمُ وَلَعَلَّ كَعْبًا قَدْ رَجَعَ إِلَى مُوَافَقَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ التَّمْرَةَ خَيْرٌ مِنْ الْجَرَادَةِ ثُمَّ حَكَمَا بِذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَ عُمَرَ إنَّهَا خَيْرٌ مِنْهَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ حُكْمٌ بِالتَّمْرَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مُخَالَفَةٌ لِكَعْبِ أَوْ لَعَلَّ عُمَرَ قَدْ اسْتَدْعَى غَيْرَ كَعْبٍ لِلْحُكْمِ مَعَهُ وَاسْتِدْعَاءُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَعْبًا لِلْحُكْمِ مَعَهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَالَتِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَدْلًا لَمَا جَازَ أَنْ يُحَكِّمَهُ فِي مِثْلِ هَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ.
جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ .
صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ " ثَمَنُهُ " .
أَصَبْنَا صِرْمًا مِنْ جَرَادٍ فَكَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَضْرِبُهُ بِسَوْطِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَذَا لاَ يَصْلُحُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ " . سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ أَبُو الْمُهَزِّمِ ضَعِيفٌ وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا وَهَمٌ .
" الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ " .
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنَا فَنَقْتُلُهُنَّ فَسُقِطَ فِي أَيْدِينَا فَقُلْنَا مَا نَصْنَعُ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا بَأْسَ
