موطأ مالك #887

⬅ العودة
حديث رقم 167من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب العمل في النحر
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ

مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهَا ثُمَّ يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَيْسَ لَهَا مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا يَقْتَضِي أَنَّ لَفْظَ الْبَدَنَةِ لَا يَنْطَلِقُ إِلَّا عَلَى الْهَدْيِ وَفِي عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ أَنَّ الْبَدَنَةَ مِنْ الْإِبِلِ مَا أُهْدَى وَلِذَلِكَ قَالَ : إِنَّ مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَحُكْمُهُ أَنْ يُقَلِّدَهَا وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي اللَّفْظِ لِمَا افْتَرَقَا فِي الْمَعْنَى وَصَارَ عِنْدَهُ اسْمُ الْبَدَنَةِ مُخْتَصًّا بِالْهَدْيِ وَاسْمُ الْجَزُورِ مُخْتَصًّا بِمَا لَيْسَ بِهَدْيٍ وَالنَّذْرُ لِلْإِبِلِ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْذُرَهَا بِاسْمِ الْبَدَنَةِ أَوْ يَنْذُرَهَا بِاسْمِ الْجَزُورِ فَإِنْ نَذَرَهَا بِاسْمِ الْبَدَنَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنْ لَا يَنْوِي هَدْيًا وَلَا غَيْرَهُ وَالثَّانِي أَنْ يَنْوِيَ الْهَدْيَ وَالثَّالِثُ أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ الْهَدْيِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْهَدْيِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْبَدَنَةِ نِيَّةً وَلَا غَيْرَهَا وَلِأَنَّ لَفْظَ الْبَدَنَةِ مُخْتَصٌّ بِالْهَدْيِ فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَوَى الْهَدْيَ فَهُوَ أَبْيَنُ فِي وُجُوبِ حُكْمِ الْهَدْيِ فَإِنْ نَوَى غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى إِلَّا أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ ذَلِكَ بِمَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ غَيْرِ مَكَّةَ وَكَانَ بِمَوْضِعِ نَذْرٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يَتَكَلَّفُ إِلَيْهِ سَوْقُ الْبَدَنَةِ نَحَرَهَا بِمَوْضِعِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُسَاقَ إِلَى غَيْرِ مَكَّةَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهَذَا عِنْدِي فِي الْمُعَيَّنَةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ فَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِمَوْضِعِ نَذْرِ نَحْرِهَا وَيَنْحَرُهَا هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ اخْتِصَاصِ صَدَقَتِهِ بِمَوْضِعٍ يَخُصُّهُ وَإِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ سِوَى الْبُدْنِ إِلَى غَيْرِ مَكَّةَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ يُرِيدُ أَنَّ مَنْ نَذَرَهُ بِاسْمِ الْجَزُورِ وَهُوَ لَفْظٌ مُخْتَصٌّ بِغَيْرِ الْهَدْيِ وَلَا يَنْطَلِقُ مِنْ جِهَةِ عُرْفِ الشَّرْعِ عَلَى الْهَدْيِ فَمَنْ نَذَرَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ عَمَلٌ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ قَالَ : وَهَذَا عِنْدِي أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا هُوَ فِي إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ لَحْمَهَا أَمَّا إرَاقَةُ الدَّمِ فَيَجِبُ عِنْدِي أَنْ يُكَوَّنَ النَّذْرُ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِهِ لِأَنَّ إرَاقَةَ الدِّمَاءِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ لِفِدْيَةِ الْأَذَى فَلَا يُسَاقُ إِلَى غَيْرِ مَكَّةَ لِاخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ الْمَكَانِ وَكَذَلِكَ الْأُضْحِيَةِ وَلَوْ أَنَّ مَنْ نَذَرَ نَحْرَ الْجَزُورِ بِغَيْرِ مَكَّةَ يَشْتَرِيهَا مَنْحُورَةً فَتَصَدَّقَ بِهَا لَأَجْزَأَ عِنْدِي لِأَنَّ إرَاقَةَ دَمِهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النَّذْرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرَبِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَهَا ابْنُ عُمَرَ بِاسْمِ الْجَزُورِ وَلَمْ يَقُلْ هَدْيًا وَلَا دَمًا.. ( فَصْلٌ ) وَلَمْ يَقْصِدْ بِذِكْرِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ دُونَ الْغَنَمِ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا قَصَدَ إِلَى أَنَّ الْبَقَرَةَ تَنُوبُ عَنْ الْبَدَنَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ فِيمَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَلَمْ يَجِدْهَا : فَلْيَنْحَرْ بَقَرَةً وَأَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِي عَنْ الْبَدَنَةِ وَيَجِبُ أَنْ لَا تَجْزِي عَلَى ذَلِكَ عَنْ الْبَقَرَةِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ نَذَرَ جَزُورًا فَإِنَّ إطْلَاقَ هَذَا النَّذْرِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ وَنَذْرُ الْهَدْيِ يَتَعَلَّقُ بِمَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ وَالثَّانِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ سَوْقَ جَزُورٍ مُعَيَّنٍ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ فَإِنَّ نَذْرَ سَوْقِهِ بَاطِلٌ وَيَنْحَرُهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَتَكَلَّفُ سَوْقُهُ إلَيْهَا لِقُرْبِهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي37٪
حديث 2774كتاب مناسك الحج

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِبَدَنَتِهِ فَأُشْعِرَ فِي سَنَامِهَا مِنَ الشِّقِّ الأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ ‏.‏

الهديالبدنةالتقليد +1
مسند أحمد28٪
حديث 3525ومن مسند بني هاشم

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَشْعَرَ الْهَدْيَ جَانِبَ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ قَالَ فَأَحْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بِالْحَجِّ

الهديالتقليدالإشعار
سنن النسائي28٪
حديث 2782كتاب مناسك الحج

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْىَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ لَبَّى وَأَحْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ ‏.‏

الهديالتقليدالإشعار
صحيح البخاري28٪
حديث 4157كتاب المغازى

خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ مِنْهَا‏.‏ لاَ أُحْصِي كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ لاَ أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِيِّ الإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ، فَلاَ أَدْرِي ـ يَعْنِي ـ مَوْضِعَ الإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، أَوِ الْحَدِيثَ كُلَّهُ‏.‏

الهديالتقليدالإشعار
مسند أحمد28٪
حديث 15298مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَمَرْتُ بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ الْيَوْمَ عَلَى مَاءِ كَذَا وَكَذَا فَلَبِسْتُ قَمِيصًا وَنَسِيتُ فَلَمْ أَكُنْ أُخْرِجُ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي وَ…

الهديالتقليدالإشعار
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهَا ثُمَّ يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَيْسَ لَهَا مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ
موطأ مالك — حديث رقم 887
صحيح
حديث رقم 167 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/malik/20-167