يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْىَ " .
الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا
أسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ إِذَا حَلَّتْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا إِذَا بَلَغَتْ مِنْ نُسُكِهَا مَوْضِعَ الْإِحْلَالِ لِلتَّقْصِيرِ وَهَذَا يَكُونُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالثَّانِي إِذَا حَلَّتْ بِرَمْيِ الْجِمَارِ فَإِنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْإِحْلَالِ وَهَذَا إحْلَالٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَجِّ فَنَهَاهَا عَنْ أَنْ تَمْتَشِطَ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا وَمَعْنَاهُ أَنْ تُقَصِّرَ فَتَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ شَعْرِ رَأْسِهَا وَأَمَّا مَنْعُهَا مِنْ الِامْتِشَاطِ قَبْلَ أَنْ تُقَصِّرَ فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ مُعْتَمِرَةً أَوْ حَاجَّةً فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَمِرَةً فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ الْمُعْتَمِرِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ أَوْ يَقْتُلَ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ يَلْبَسَ قَمِيصًا بَعْدَ تَمَامِ السَّعْيِ وَأَمَّا فِي الْحَجِّ فَإِنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : وَمِنْ الشَّأْنِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالْغَاسُولِ وَالْخِطْمِيِّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَحْلِقَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَوَّرَ وَيَقُصَّ أَظْفَارَهُ وَيَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ وَلِحْيَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْمُعْتَمِرِ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ أَوْ الْحِلَاقَ بِهِمَا يَتَحَلَّلُ لِإِلْقَاءِ التَّفَثِ وَبِهِ يُبْتَدَأُ فِيهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا يَقْتَضِي اسْتِيعَابَ ذَلِكَ بِالتَّقْصِيرِ دُونَ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّقْصِيرِ مِنْ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ وَهُوَ الْوَاجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا يُرِيدُ أَنَّ النَّحْرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحِلَاقِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قوله تعالى وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ فَقَالَ " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْىَ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ " .
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ .
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ نُرَى إِلاَّ أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ أَنْ يَحِلَّ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ قُلْنَ مَا لَكَ أَنْتَ لَا تَحِلُّ قَالَ إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حَجَّتِي وَأَحْلِقَ رَأْسِي
