موطأ مالك #861

⬅ العودة
حديث رقم 146من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب هدي من فاته الحج
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ

أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمَّا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ يَقْتَضِي مَا بَعْدَهُ مِنْ ذِكْرِ فَوَاتِ الْحَجِّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَبَبَ فَوَاتِ الْحَجِّ إمَّا لِأَنَّهُ شُغِلَ بِطَلَبِهَا وَهُوَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْرِكَ الْحَجَّ فَتَتَابَعَ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا قُدِّرَ فِيهِ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْحَجَّ فِيهِ فَأَخْلَفَهُ تَقْدِيرُهُ وَلَمْ تُدْرِكْهُ وَأَمَّا لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إِلَى الْحَجِّ بِعَدَمِ رَوَاحِلِهِ الَّتِي كَانَ يَتَوَصَّلُ بِهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إِلَّا بَعْدَ الْفَوَاتِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ بِمِنًى وَلَمْ يَصِلْ إِلَى عَرَفَةَ فِي وَقْتٍ يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ فَذِكْرُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ إضْلَالِ رَوَاحِلِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ فَوَاتِ حَجِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِفَوَاتِ الْحَجِّ خَاصَّةً لِأَنَّ حُكْمَهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دُونَ سَبَبِهِ لِأَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِخَطَأِ عَدَدٍ أَوْ بِمَرَضٍ أَوْ بِخَفَاءِ هِلَالٍ أَوْ لِشُغْلٍ أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ غَيْرَ الْعَدُوِّ الْمَانِعِ فَحُكْمُهُ وَاحِدٌ لَا يَحِلُّهُ إِلَّا الْبَيْتُ وَيَحُجُّ قَابِلًا وَيُهْدِي أَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُتِمَّ عَمَلَهُ عُمْرَةً يَتَحَلَّلُ بِهَا وَيُهْدِي وَبَيْنَ أَنْ يَبْقَى عَلَى إحْرَامِهِ إِلَى قَابِلٍ وَالتَّحَلُّلُ أَفْضَلُ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْت يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْتِي بِعُمْرَةٍ كَامِلَةٍ بِطَوَافِهَا وَسَعْيًا بِنِيَّتِهَا يَتَحَلَّلُ بِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمهُ اللَّهُ : إِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ يَسْتَأْنِفُ لَهَا طَوَافًا وَسَعْيًا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَنْقَلِبُ إحْرَامُهُ فَيَصِيرُ عُمْرَةً وَيَكُونُ بِطَوَافِهِ وَسَعْيِهِ وَحِلَاقِهِ مُتَحَلِّلًا مِنْ الْعُمْرَةِ لَا مِنْ الْحَجِّ الْفَائِتِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ لَوْ يَنْقَلِبُ عُمْرَةً لَكَانَ قَدْ انْفَسَخَ عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ وَالْفَسْخُ مَفْسُوخٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ مَنْ انْعَقَدَ إحْرَامُهُ بِنُسُكٍ لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى غَيْرِهِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ.. ( فَصْلٌ ) فَإِنْ أَدْرَكَك الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَاهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ يَقْتَضِي أَنَّ الْهَدْيَ إنَّمَا يَنْحَرُهُ فِي عَامٍ قَابِلٍ وَلَا يَنْحَرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْدُمَ حَتَّى يَحُجَّ قَابِلًا فَيُهْدِيهِ وَلَا يُقَدِّمُهُ قَبْلَ حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَإِنْ خَافَ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ اعْتَمَرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَحَرَهُ فِي عُمْرَتِهِ رَجَوْت أَنْ يَجْزِيَهُ كَمَا يَجْزِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقَضَاءَ بَدَلٌ مِنْ الْحَجِّ الْأَوَّلِ وَالْهَدْيَ جَبْرٌ لَهُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ وَبِمَعْنَى الْقَضَاءِ لِبَعْضِهِ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا احْتَجَّ بِهِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا : لَا يَنْحَرُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَفَعَلَ فَقَدْ قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ فَعَلَ لَمْ يَجْزِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : يَجْزِيهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري60٪
حديث 1720كتاب الحج

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلاَ نَرَى إِلاَّ الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَحِلُّ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ ذَبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

الحجالهدييوم النحر +1
صحيح البخاري60٪
حديث 1709كتاب الحج

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ، إِذَا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ‏.‏ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ…

الحجالهدييوم النحر +1
مسند أحمد57٪
حديث 14238مسند المكثرين من الصحابة

قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَضَاقَتْ بِذَلِكَ صُدُورُنَا وَكَبُرَ عَلَيْنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا تَفْعَلُونَ فَفَعَلْنَا حَتَّى وَطِئْنَا النِّسَاءَ مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ حَتَّى…

الحجالعمرةالهدي +1
سنن أبي داود57٪
حديث 1789كتاب المناسك

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ هَدْىٌ إِلاَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ وَكَانَ عَلِيٌّ - رضى الله عنه - قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ الْهَدْىُ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا ثُمّ…

الحجالعمرةالهدي +1
صحيح مسلم57٪
حديث 1216bكتاب الحج

أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَا نَدْرِي أَشَىْءٌ بَلَغَهُ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ شَىْءٌ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ فَقَالَ ‏"‏ أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا فَلَوْلاَ الْهَدْىُ الَّذِي مَعِي فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ ‏"‏ ‏…

الحجالعمرةالهدي +1
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ
موطأ مالك — حديث رقم 861
صحيح
حديث رقم 146 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/malik/20-146