كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ
رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ
في سنده الفرافصة ابن عمير الحنفي، لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي
( ش ) : قَوْلُهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ ; لِأَنَّهُ رَآهُ مُبَاحًا وَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ تَغْطِيَتُهُ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِعْلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَذَكَرَ الْخِلَافَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ لِلْمُجْتَهِدِ طَرِيقٌ إِلَى الِاجْتِهَادِ بِظُهُورِ الْخِلَافِ إِلَيْهِ وَوُقُوفِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : إنَّمَا ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ لِمُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ : الْكَرَاهِيَةُ وَالتَّحْرِيمُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَتَعَلَّقُ الْإِحْرَامُ بِالْوَجْهِ كَتَعَلُّقِهِ بِالرَّأْسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْوَجْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا شَخْصٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ الْإِحْرَامِ فَلَزِمَهُ كَشْفُ وَجْهِهِ مَعَ السَّلَامَةِ كَالْمَرْأَةِ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ غَطَّى الْمُحْرِمُ وَجْهَهُ فَهَلْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ أَمْ لَا ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا , وَأَرَى أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ نَظَرٌ وَقَالَ فِي غَيْرِهَا مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ هُوَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قَالَ : وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ أَنَّنَا إِنْ قُلْنَا بِتَحْرِيمِ التَّغْطِيَةِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهِيَتِهَا دُونَ التَّحْرِيمِ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ.
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ
أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُدَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَجُزَ حِمَارٍ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطُرُ دَمًا
مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ قَالَ نَعَمْ .
أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِقُدَيْدٍ عَجُزَ حِمَارٍ فَرَدَّهُ وَهُوَ يَقْطُرُ دَمًا حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَزَلَ قُدَيْدًا فَأُتِيَ بِالْحَجَلِ فِي الْجِفَانِ شَائِلَةً بِأَرْجُلِهَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَضْفِزُ بَعِيرًا لَهُ فَجَاءَ وَالْخَبَطُ يَتَحَاتُّ مِنْ يَدَيْهِ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ وَأَمْسَكَ النَّاسُ فَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ أَعْرَابِ…
