كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ " .
مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ أَوْ عَرَضَ لَهُ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ
( ش ) : قَوْلُهُ مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ كَمُلَتْ فَرَائِضُهُ وَحَلَّ لَهُ جَمِيعُ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ وَإِنْ كَانَتْ إفَاضَتُهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِلَّا سُنَنُ الْحَجِّ كَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ بِمِنًى وَإِنْ كَانَتْ إفَاضَتُهُ بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَجِّ وَلَا شَيْءَ مِمَّا لَوْ تَرَكَهُ لَلَزِمَهُ دَمٌ وَإِنَّمَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ تَمَامِ نُسُكِهِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ لَهُ وَمُسْتَحَبٌّ فِي حُكْمِهِ وَهَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ دُونَ الْوَاجِبِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ عِنْدَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَمَنْ تَرَكَهُ فَحَجُّهُ تَامٌّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ وَقَدْ أَسَاءَ بِتَرْكِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا مُسْتَوْعَبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ أَوْ عَرَضَ لَهُ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ إِنْ مَنَعَهُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ مَانِعٌ فَقَدْ كَمُلَ حَجُّهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ يَكُونُ مَحْبُوسًا بِسَبَبِهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى بَلَدِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ " .
مَنْ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ تُحَدِّثْنِي
يَطَوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلاَلاً حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَىَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَ…
سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ قَالَ لِيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ الْحَارِثُ كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَدَّيْتَ عَنْ يَدَيْكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنِّي مَا أُخَالِفُ
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الاِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلاً وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .
