أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَنْفَعُ وَلاَ تَضُرُّ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .
إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُ عُمَرَ إنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْفِيَ عَنْهُ ظَنَّ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ تَعْظِيمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ وَأُمَّتَهُ إنَّمَا كَانَ عَلَى حَسَبِ تَعْظِيمِ الْجَاهِلِيَّةِ الْأَوْثَانَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهَا آلِهَةٌ وَأَنَّهَا تَضُرُّ وَتَنْفَعُ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ أَنَّ تَعْظِيمَهُ لِلْحَجَرِ إنَّمَا كَانَ لِتَعْظِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَةً لِلَّهِ وَإِفْرَادًا لَهُ بِالْعِبَادَةِ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَنَا بِتَعْظِيمِ الْبَيْتِ وَعَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ عِبَادَةً لِلَّهِ لَا عَلَى أَنَّ آدَمَ مَعْبُودٌ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ فَقَالَ : إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ يُرِيدُ مِنْ سَائِرِ أَجْنَاسِ الْحِجَارَةِ الَّتِي لَا تُقَبَّلُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَوْلَا : أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك تَبْيِينٌ بِأَنَّ تَقْبِيلَهُ وَتَعْظِيمَهُ لَيْسَ لِذَاتِهِ وَلَا لِمَعْنًى فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَعَ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ وَتَقْبِيلَهُ لِمَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَوَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَقْبِيلِهِ إِيَّاهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْبِيلَهُ لِزِحَامٍ أَوْ غَيْرِهِ اسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ.
أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَنْفَعُ وَلاَ تَضُرُّ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .
رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي أُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّ عُمَرَ، قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ .
رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَ حَفِيًّا
