رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ .
لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ
قد رواه بعضهم عن الثوري مثل رواية مالك والرواية المرسلة أصح فقد تابع مالكا عليها غير واحد من أصحاب هشام منهم: معمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وابن جريج
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ صَنَعْت يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ ؟ اخْتِبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ لِيَعْلَمَ بِذَلِكَ مِقْدَارَ عِلْمِهِمْ وَحَمْلِهِمْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ عَلَى وَجْهِهَا وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَكَّلَ الْأَمْرَ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى اجْتِهَادِهِمْ لَمَّا كَانَ يَجُوزُ لَهُمْ فِيهِ الِاجْتِهَادُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتَلَمْت وَتَرَكْت يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فَإِنَّهُ قَدْ اسْتَلَمَ مَرَّةً وَتَرَكَ الِاسْتِلَامَ أُخْرَى وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَعْتَقِدْ فِي الِاسْتِلَامِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النُّسُكِ , وَإِنَّمَا اعْتَقَدَهُ مِنْ الْفَضَائِلِ الَّتِي يُؤْجَرُ مَنْ فَعَلَهَا وَلَا يَأْثَمُ مَنْ تَرَكَهَا مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّهَا مِنْ الْقُرَبِ , وَأَنَّهُ يُجْزِي فِعْلُهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ دُونَ بَعْضٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْت تَصْوِيبٌ لِفِعْلِهِ وَلِمَا رَآهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ مَنْ تَرَكَ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَأَنَّ اسْتِلَامَهُ أَفْضَلُ.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ قَالَ لاَ. إِلاَّ أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ .
طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ.
