أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ فَفِي حَدِيثِهِمَا قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ الْاحْتِلَامِ حَتَّى أَسْفَرَ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا ثِيَابٌ فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَاعَجَبًا لَكَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضِحُ مَا لَمْ أَرَ
( ش ) : قَوْلُهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِقَوْلِ عُمَرَ مَا احْتَاجَ إِلَى إيرَادِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ يُرِيدُ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ بِقُرْبِ بَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بِطَرِيقِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْوُصُولِ إِلَى الْمَاءِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ بُعْدُ مَسَافَةٍ أَوْ خَوْفُ سَرَفِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْمِيَاهِ الَّتِي تُجْزِئُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَلَا تُجْزِئُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً يَقْتَضِي طَلَبَهُ عِنْدَهُمْ وَكَذَلِكَ يَجِبُ لِمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ أَنْ يَطْلُبَهُ عِنْدَ رُفْقَتِهِ إِذَا كَانَتْ عَدَدًا يَسِيرًا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءُ ذُكِرَ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي جَاءَ هُوَ مَاءُ الرَّوْحَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَكَبَ عَنْ طَرِيقِهِ إِلَيْهِ إمَّا لِقُرْبِهِ أَوْ لِمُبَالَغَتِهِ فِي طَلَبِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسَافِرِ يَكُونُ الْمَاءُ حَائِدًا عَنْ طَرِيقِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ الرَّجُلِ وَضَعْفِهِ وَبُعْدِ الْمَوْضِعِ وَقُرْبِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَشَقَّةٌ أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ إِلَيْهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ طَرِيقِهِ إِلَى الْمَاءِ مِيلِينِ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَاءُ عَلَى طَرِيقِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ إِلَّا بِأَنْ يَنْفَرِدَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمِيلَ وَنِصْفَ الْمِيلِ وَيَخَافُ فِي ذَلِكَ لسلابة أَوْ سِبَاعٍ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا فِي التَّيَمُّمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَجَّلَ السَّيْرَ إِلَيْهِ حِينَ احْتَلَمَ بِحَاجَتِهِ إِلَى الِاغْتِسَالِ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ الِاحْتِلَامِ حَتَّى أَسْفَرَ يُرِيدُ أَنَّهُ تَتَبَّعَ مَا كَانَ فِي ثَوْبِهِ مِنْ الْمَنِيِّ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ رَأَى أَنَّ تَطْهِيرَ ثَوْبِهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ أَوْلَى مِنْ مُبَادَرَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِهِ وَتَتَبُّعَهُ لَهُ حَتَّى ذَهَبَ أَكْثَرُ الْوَقْتِ وَخِيفَ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ التَّأْخِيرَ وَأَمَرَهُ بِاسْتِبْدَالِ ثَوْبٍ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الثَّوْبِ عِنْدَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَجِسًا عِنْدَهُمْ لَمَا اشْتَغَلَ عُمَرُ بِغُسْلِهِ وَلَوْ اشْتَغَلَ بِهِ لَقِيلَ لَهُ تَشْتَغِلُ عَنْ الصَّلَاةِ بِإِزَالَةِ مَا لَمْ تَلْزَمْ إزَالَتُهُ وَبِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ طَاهِرٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى نَجَاسَتِهِ فِعْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي سَفَرِهِ وَأَفْعَالُهُ كَانَتْ تُنْقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهَا وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّهُ مَائِعٌ تُثِيرُهُ الشَّهْوَةُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا كَالْمَذْيِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَصْبَحْت هَذِهِ اللَّفْظَةُ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الصَّبَاحِ بِمَعْنَى أَنَّك قَارَبْت الصَّبَاحَ وَتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى تَمَكُّنِ الصَّبَاحِ وَتَنْبِيهِهِ عَلَى قُرْبِ فَوَاتِهِ كَقَوْلِ عَمْرٍو لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَصْبَحْت وَقَدْ أَسْفَرَ تَنْبِيهًا عَلَى تَمَكُّنِ الْوَقْتِ وَخَوْفِ فَوَاتِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَعَنَا ثِيَابٌ يُرِيدُ أَنَّ مَعَهُمْ ثِيَابًا طَاهِرَةً يُصَلِّي بِهَا وَيَتْرُكُ ثَوْبَهُ حَتَّى يُغْسَلَ بَعْدَ صَلَاتِهِ لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ الْوَقْتُ أَوْ يَصِيرُوا فِي ضَيِّقٍ مِنْهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَاعَجَبًا لَك يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَئِنْ كُنْت تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُّ النَّاسِ تَجِدُ ثِيَابًا تَعَجَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَيْثُ لَمْ يَنْظُرُ فِي حَالِ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِي لَا يَجِدُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا وَبَنَى قَوْلَهُ عَلَى حَالِ نَفْسِهِ وَأَهْلِ الْجِدَّةِ مِثْلِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فَكَانَ يَجْرِي أَمْرُهُ مَجْرًى يَقْتَدِي بِهِ الْفَقِيرُ وَالضَّعِيفُ قَالَ فَإِذَا كُنْت تَجِدُ ثِيَابًا تَلْبَسُهَا مِنْ احْتِلَامٍ وَلَا تَشْتَغِلُ بِغَسْلِ ثَوْبِك فَمِنْ أَيْنَ يَجِدُ غَيْرُك ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ لَوْ فَعَلْتهَا لَكَانَتْ سُنَّةً يُرِيدُ لَوْ تَرَكْت الِاشْتِغَالَ بِغَسْلِ ثَوْبِي لَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً يَقْتَدِي بِهَا مَنْ بَعْدِي فَيُؤَدِّيهِمْ ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا تَرْكُ غَسْلِ الثِّيَابِ وَالصَّلَاةُ بِهَا عَلَى نَجَاسَتِهَا وَإِمَّا اتِّخَاذُ ثِيَابٍ مُعَدَّةٍ لِذَلِكَ وَيُكَلَّفُ مَا لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِكْثَارِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤْثِرُ التَّقَلُّلَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْت وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالنَّضْحُ هُوَ الرَّشُّ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ هُوَ صَبُّ الْمَاءِ وَلَيْسَ بِالرَّشِّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْغَسْلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنْضَحُ يُسْتَعْمَلُ عِنْدِي فِي الْوَجْهَيْنِ فِي هَذَا الثَّوْبِ لَمَّا خَصَّ بِهِ مَا شَكَّ فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ فِي الثِّيَابِ عَلَى مَعْنَى التَّدْفِئَةِ وَلَوْ كَانَ صَبُّ الْمَاءِ يَبْلُغُ مَبْلَغَ الْغَسْلِ لَقَالَ أَغْسِلُ مَا رَأَيْت وَمَا لَمْ أَرَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْت وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ يَقْتَضِي وُجُوبَ النَّضْحِ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ عَنْ الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَعَ ضِيقِهِ إِلَّا لِمَعْنًى وَاجِبٍ مَانِعٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يَسْمَعْ مُنْكِرًا لِقَوْلِهِ ذَلِكَ مِمَّنْ حَضَرَهُ وَلَا مِمَّنْ بَلَغَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ لِشَيْءٍ رَآهُ فِيهِ لَا يَدْرِي أَنَجِسٌ هُوَ أَمْ طَاهِرٌ فَهَذَا قَدْ قُلْنَا إنَّهُ يَجِبُ نَضْحُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَنْضَحُهُ لِمَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ الْمَنِيِّ مَعَ النَّوْمِ وَعَدَمِ التَّوَقِّي وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَنْضَحْ ثَوْبَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِغَيْرِ شَكٍّ كَالْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فَلَا شَيْءَ وَيَنْضَحُهُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ لِشَكٍّ فِي نَجَاسَتِهِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ صَلَّى بِهِ جَاهِلًا أَعَادَ أَبَدًا وَإِنْ صَلَّى بِهِ نَاسِيًا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ النَّضْحَ لِمَا شَكَّ فِيهِ كَالْغَسْلِ لِمَا تَيَقَّنَ وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُحْتَلِمَ هَذَا شَكَّ وَذَلِكَ لَمْ يَشُكَّ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَنْضَحَهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ فَفِي حَدِيثِهِمَا قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ .
رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي بَيْتِي عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَجَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ خَيْرًا تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَامًا فَتَكْفُلِينَهُ بِلَبَنِ ابْنِكِ قُثَمٍ قَالَتْ فَوَلَدَتْ حَسَنًا فَأُعْطِيتُهُ فَأَرْضَعْتُهُ حَتَّى تَحَرَّكَ أَوْ فَطَمْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ…
يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ مَا لَمْ يَطْعَمْ .
كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْىِ شِدَّةً وَعَنَاءً فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ " إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ قَالَ " يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ " . قَالَ أَبُو ع…
