" تَغْتَسِلُ مِنْ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ، وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَصَلَّتْ "
رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنْ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ
( ش ) : قَوْلُهُ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنَّهَا كَانَتْ تَخْتَضِبُ أَصَابِعُهُ كُلُّهَا وَهَذَا فِي حَيِّزِ الدَّمِ الْكَثِيرِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْأَنَامِلَ الْعُلْيَا مِنْ أَصَابِعِ يَدِهِ وَإِنَّ ذَلِكَ فِي حَيِّزِ الْيَسِيرِ وَالرُّعَافُ عَلَى ضَرْبَيْنِ قَلِيلٌ وَكَثِيرٌ فَأَمَّا الْكَثِيرُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ الرَّاعِفُ إِلَى غَسْلِهِ ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ وَأَمَّا الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ يَفْتِلُهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى الْبَثْرَةِ يَحُكُّهَا فِي الصَّلَاةِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا يَسِيرُ الدَّمِ فَإِنَّهُ يَفْتِلهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَهَذَا مِمَّا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ( فَرْعٌ ) وَالْكَثِيرُ أَنْ يَسِيلَ أَوْ يَقْطُرَ لقَوْلُهُ تَعَالَىأَوْ دَمًا مَسْفُوحًا فَإِنْ لَمْ يَسِلْ وَلَمْ يَقْطُرْ وَإِنَّمَا كَانَ يَرْشَحُ مِنْ أَنْفِهِ فَإِنَّهُ يَفْتِلُهُ بِأَصَابِعِهِ فَإِنَّ عَمَّ أَنَامِلَهُ الْأَرْبَعَةَ الْعُلْيَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ يَسِيرٌ لَا يَنْصَرِفُ مِنْهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْأَنَامِلِ الَّتِي تَلِيهَا فَلْيَنْصَرِفْ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْهُ وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ نَحْوُهُ وَمَعْنَى انْصِرَافِهِ فِي هَذَا قَطْعُ صَلَاتِهِ وَاسْتِئْنَافُهُ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ لِأَنَّهُ حَامِلُ نَجَاسَةٍ فِي خُرُوجِهِ فَتَبْطُلُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ يَحْتَمِلُ أَيْضًا مَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَقْصِدُ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمِقْدَارِ مِنْ الدِّمَاءِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءَ حَدَثٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ الْجَسَدِ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ أَنَّهُ إنَّمَا يَنْقُضُهَا الْكَثِيرُ الَّذِي يَسِيلُ فَأَمَّا الرَّشْحُ فَلَا يَنْقُضُهَا وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَلَا يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ الْخَارِجَ مِنْ أَنْفِهِ
" تَغْتَسِلُ مِنْ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ، وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَصَلَّتْ "
تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ . وَكَذَلِكَ رَوَى دَاوُدُ وَعَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ قَمِيرَ عَنْ عَائِشَةَ إِلاَّ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ عِنْدَ الظُّهْرِ . وَهُوَ ق…
أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ قَالَ وَكِيعٌ قَالَ لَا قَالَ يَحْيَى لَيْسَ ذَلِكَ الْحَيْضُ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي قَالَ يَحْيَى قُلْتُ لِهِشَامٍ أَغُسْلٌ وَاحِدٌ تَغْتَسِلُ وَتَوَضُّ…
جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ قَالَ " لاَ إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي " . قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ " تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَ…
جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي ". قَالَ وَقَالَ أَبِي " ثُمَّ تَوَضّ…
