أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ آتِيكَ بِوَضُوءٍ قَالَ " أُرِيدُ الصَّلاَةَ " .
يُسْأَلُ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ
( ش ) : قَالَ ابْنُ نَافِعِ يُرِيدُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ يُجْزِي الرَّجُلَ وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ لِلنِّسَاءِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ عِنْدِي وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ النِّسَاءِ مِنْ جِهَةِ الْعَادَةِ وَالْعَمَلِ وَإِنَّ عَمَلَ الرِّجَالِ الِاسْتِجْمَارُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ عَيْبَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَهَذَا لَا يَرَاهُ مَالِكٌ وَلَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالِاسْتِنْجَاءُ عِنْدَهُمْ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ وَجَمِيعُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِجْمَارَ يُجْزِي مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَيْسَ الِاسْتِجْمَارُ يُجْزِي إِلَّا مَعَ عَدَمِ الْمَاءِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ وَجْهَ الِاسْتِحْبَابِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فِيمَا عَلِمْنَاهُ
أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ آتِيكَ بِوَضُوءٍ قَالَ " أُرِيدُ الصَّلاَةَ " .
أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَقَالَ عُمَرُ كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا لَمْ نَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ نَعَمْ .
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ وَقَالَ مَرَّةً فَأُتِيَ بِالطَّعَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَوَضَّأُ قَالَ لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأَ
، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْغَائِطَ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ : أَلَا تَتَوَضَّأُ؟، فَقَالَ : " أُصَلِّي فَأَتَوَضَّأُ؟ "
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ " غُفْرَانَكَ " .
