كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَيَقُولُ صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " .
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنْ الْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ فَأَكَلُوا مِنْهُ فَقَامَ أَنَسٌ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ فَقَالَ أَنَسٌ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآَ
إسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنْ الْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ هَذِهِ سُنَّةٌ فِي زِيَارَةِ الْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ وَقَوْلُ أَبِي طَلْحَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ إنْكَارٌ مِنْهُمَا لِوُضُوئِهِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ وَنَسَبَا ذَلِكَ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الَّتِي تُسْتَفَادُ بِالْمَدِينَةِ وَتُتَعَلَّمُ مِنْ أَهْلِهَا بِمَعْنَى أَنَّ هَذَا مِمَّا أَخَذْته مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَوْ رَأَيْته مِنْ بَعْضِ أَهْلِهَا وَقَوْلُ أَنَسٍ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ انْقِيَادٌ مِنْهُ لِقَوْلِهِمَا وَرُجُوعٌ لِرَأْيِهِمَا وموافقتهما وَنَبْذٌ لِمَا فَعَلَهُ مِنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَنَسٌ فَعَلَ ذَلِكَ تَجْدِيدًا لِلْوُضُوءِ لَا لِاعْتِقَادِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ فَأُنْكِرَ عَلَيْهِ مُوَافَقَةُ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ عِنْدَهُمَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ وَافَقَهُمْ فِي الصُّورَةِ دُونَ الْمَعْنَى فَقَالَ أَنَسٌ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ لِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ مُوَافَقَتِهِ مِنْ غَيْرِ الصَّوَابِ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ فَيَجِبُ تَرْكُ النَّوَافِلِ الَّتِي تُدَّعَى فِيهَا الْفَرَائِضُ وَيَكْثُرُ فِي ذَلِكَ الْخِلَافُ حَتَّى يُخَافَ عَلَيْهِ مِنْهُ اعْتِقَادُ الْخَطَأِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ
كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَيَقُولُ صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " .
سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ إِنَّ هَذَا يَعْنِي الزُّهْرِيَّ لَا يَدَعُنَا نَأْكُلُ شَيْئًا إِلَّا أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْهُ يَعْنِي مَا مَسَّتْهُ النَّارُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ سَأَلْتُ عَنْهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ إِذَا أَكَلْتَهُ فَهُوَ طَيِّبٌ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ فِيهِ الْوُضُوءُ قَالَ فَهَلْ بِالْبَلَدِ أَحَدٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ أَقْدَمُ رَجُلٍ فِي…
قَرَّبْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلَ ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ وَأَتَتْهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَتْهُ بِعُلاَلَةٍ مِنْ عُلاَلَةِ الشَّاةِ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ…
