[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-18-26":3,"malik-books-meta":47,"hadith-navigation-malik-18-26":206,"similar-hadiths-malik-18-26-5":209},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":34},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":24,"has_video":25,"has_explication":26,"ch":27,"has_audio":25,"narrators":28},18,"كتاب الصيام","حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا فقال لا أجد فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أجد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال كله 18-26","حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ لَا أَجِدُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحْوَجَ مِنِّي فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ كُلْهُ",25,26,"659",430,"18-26",[17,18,19,20,21,22,23],"الإفطار في رمضان","الكفارة","عتق الرقبة","صيام شهرين متتابعين","إطعام المساكين","الصدقة","التمر","صحيح",false,true,"باب كفارة من أفطر في رمضان",[29,30,31,32,33],"يحيى","مالك","ابن شهاب","حميد بن عبد الرحمن بن عوف","أبو هريرة",{"id":13,"tags":35,"grade":24,"url_id":36,"category":8,"idInBook":12,"is_short":25,"audio_url":37,"narrators":38,"chapter_ar":27,"chapter_en":37,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":37,"explication":39,"english_text":37,"llm_validated":26,"matn_start_char":40,"explication_long":39,"explication_vocab":41,"llm_validation_at":42,"llm_validation_model":43,"llm_validation_resume":44,"llm_validation_source":45,"llm_validation_status":46,"text":10},[17,18,19,20,21,22,23],46242,"",[29,30,31,32,33],"( ش ) : اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي لَفْظٍ فَقَالَ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ وَخَالَفَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ الرُّوَاةِ فَقَالُوا إِنْ رَجُلًا أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ وَاتَّفَقَ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ بِلَفْظٍ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَقِيلٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ بِالْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامٌ.. ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ إِنْ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ الْفِطْرُ يَكُونُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ بِدَاخِلٍ وَهُوَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ أَوْ إيلَاجٍ وَهُوَ مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ وَهَوَائِهِ أَوْ بِخَارِجٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ وَالْحَيْضُ فَهَذِهِ مَعَانٍ يَقَعُ بِجَمِيعِهَا الْفِطْرُ وَافَسَادُ الصَّوْمِ فَإِذَا وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَسَدَ الصَّوْمُ سَوَاءٌ كَانَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَأَمَّا الْمَعْذُورُ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَأَمَّا غَيْرُ الْمَعْذُورِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَلْزَمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَقَعَ فِطْرُهُ مِنْ الْعَمْدِ وَالْهَتْكِ لِحُرْمَةِ الصَّوْمِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِثْلَ قَوْلِنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ إيلَاجٍ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِإِيلَاجٍ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا قَصْدٌ إِلَى الْفِطْرِ وَهَتْكُ حُرْمَةِ الصَّوْمِ بِمَا يَقَعُ بِهِ الْفِطْرُ فَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ كَالْمُجَامِعِ.. ( فَصْلٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْفِطْرُ بِالدَّاخِلِ هُوَ الْوَاقِعُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَمَا وَصَلَ إِلَى الْجَوْفِ مِنْ الْفَمِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ وَالْقَصْدِ إِلَى وَضْعِهِ فِي الْفَمِ وَازْدِرَادِهِ مِمَّا يَقَعُ بِهِ الِاغْتِذَاءُ فَأَمَّا مَا وَصَلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَإِنَّهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ مَقْصُودُهُ الِاغْتِذَاءُ وَضَرْبٌ لَيْسَ مَقْصُودُهُ الِاغْتِذَاءَ فَأَمَّا مَا مَقْصُودُهُ الِاغْتِذَاءُ فَكَغُبَارِ الْمَكِيلِ يَدْخُلُ حَلْقَ مَنْ يَكِيلُهُ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَالْوَاجِبُ دُونَ التَّطَوُّعِ , وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ الْغُبَارُ أَمْرٌ غَالِبٌ فَلَا يَقَعُ بِهِ الْفِطْرُ وَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّهُ مَطْعُومٌ فَوَقَعَ بِهِ الْفِطْرُ , وَإِنْ كَانَ أَمْرًا غَالِبًا كَالْمُنْغَمِسِ فِي الْمَاءِ يَغْلِبُ حَلْقَهُ مِنْ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ زَادَ فِي الْوَاضِحَةِ أَوْ أُذُنِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي فِي الْوَاجِبِ دُونَ التَّطَوُّعِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ , وَوَجْهُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا احْتَجْ بِهِ مِنْ أَنَّهُ غُبَارٌ غَالِبٌ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَغُبَارِ الطَّرِيقِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ مِنْهُ قَضَاءً. ( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا الذُّبَابُ يَدْخُلُ فِي الْحَلْقِ أَوْ فَلَقَةُ حَبَّةٍ كَانَتْ بَيْنَ الْأَسْنَانِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الذُّبَابِ وَالْحَصَاةِ وَالْعُودِ فَهَذَا يَقْضِي وَجْهَ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ فَأَشْبَهَ مَنْ تَمَضْمَضَ بِالْمَاءِ فَغَلَبَهُ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ , وَوَجْهُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ مَطْعُومٌ وَصَلَ إِلَى مَوْضِعِ الْفِطْرِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَتَنَاوَلُ عَلَيْهَا كَالْمُكْرَهِ وَهَذَا يُفَارِقُ عِنْدَهُ غُبَارَ الدَّقِيقِ فَإِنَّهُ يُصَلِّ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَتَنَاوَلُ عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا يَصِلُ عَلَى وَجْهِ الْغُبَارِ وَمَنْ ابْتَلَعَ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ مِنْ حَبَّةِ الْعِنَبَةِ أَوْ فِلْقَةِ حَبَّةٍ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ عَلَى عِلْمٍ بِهِ فَهُوَ سَوَاءٌ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فِي الْعَمْدِ فَجَعَلَ الْكَفَّارَةَ مُتَعَلِّقَةً بِقَصْدِ نَقْلِهِ إِلَى فِيهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ كَانَتْ فِي فِيهِ حَصَاةٌ أَوْ لُؤْلُؤَةٌ أَوْ لَوْزَةٌ أَوْ نَوَاةٌ أَوْ جَوْزَةٌ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إِنْ سَبَقَ إِلَى حَلْقِهِ فَفِيهِ الْقَضَاءُ , وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ , وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّوَاةَ قَالَ وَإِلَى هَذَا رَجَعَ فِيمَا لَا غِذَاءَ لَهُ , وَقَدْ كَانَ يَقُولُ لَا يُكَفِّرُ وَيَقْضِي , وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَرَوَى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ الْحَصَاةُ خَفِيفَةٌ قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَاهُ حَصَاةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ كَقَوْلِهِ فِي فِلْقَةِ الْحَبَّةِ لِلضَّرُورَةِ , وَأَمَّا لَوْ ابْتَدَأَ أَخْذَهَا مِنْ الْأَرْضِ فَابْتَلَعَهَا عَامِدًا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ , وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا كَانَ لَهُ غِذَاءٌ مِثْلُ النَّوَاةِ فَفِي عَمْدِهِ الْكَفَّارَةُ وَفِي سَهْوِهِ وَغَلَبَتِهِ الْقَضَاءُ وَمَا لَا غِذَاءَ لَهُ كَالْحَصَاةِ وَاللَّوْزَةِ فَفِي عَمْدِهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا شَيْءَ فِي سَهْوِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَأَمَّا الْبَلْغَمُ يَخْرُجُ مِنْ الصَّدْرِ أَوْ الرَّأْسِ فَيَصِيرُ إِلَى طَرَفِ لِسَانِهِ وَيُمْكِنُهُ طَرْحُهُ فَيَبْتَلِعُهُ فَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ فِي سَهْوِهِ الْقَضَاءُ وَشَكَّ فِي الْكَفَّارَةِ لِلْعَامِدِ وَلَمْ يَشُكَّ فِي الْقَضَاءِ , وَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الْأَرْضِ مُتَعَمِّدًا لَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ , وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ تَنَخَّمَ , ثُمَّ ابْتَلَعَ نُخَامَتَهُ بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى طَرَفِ لِسَانِهِ وَإِمْكَانِ طَرْحِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَقَدْ أَسَاءَ وَلَوْ كَانَ قَلْسًا لَقَضَى وَكَفَّرَ فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ بِخِلَافِ النُّخَامَةِ ; لِأَنَّ هَذَا طَعَامٌ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَبْتَلِعُ الْقَلْسَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي النُّخَامَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ سَحْنُونٌ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَخْذَهُ مِنْ الْأَرْضِ , وَإِنَّمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ فِي فِيهِ مُعْتَادٌ كَالرِّيقِ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الرِّيقُ دَائِمًا لَا يَنْفَكَّ عَنْهُ لَمْ يُكْرَهْ ابْتِلَاعُهُ وَكُرِهَ هَذَا لَمَّا أَمْكَنَ الِانْفِكَاكُ مِنْهُ , وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْقَلْسِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّهُ طَعَامٌ بِخِلَافِ النُّخَامَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَعَامٍ , وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ أَنَّهُ خَارِجٌ يَصِيرُ إِلَى الْفَمِ فَأَشْبَهَ النُّخَامَةَ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا الْجِمَاعُ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ مِنْهُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِ الْمُجَامِعِ فَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَى الْفِطْرِ فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْأَكْلِ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ مُلْتَذٌّ بِالْجِمَاعِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَالْمُخْتَارِ وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الِالْتِذَاذَ لَا يُوجِبُ كَوْنَهُ عَاصِيًا ; لِأَنَّ الطَّائِعَ يَتْرُكُ مَا يَشْتَهِيهِ وَيُلْتَذُّ بِهِ فَإِذَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ لَا يَلْتَذَّ بِهِ ; لِأَنَّ الِالْتِذَاذَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَلَا مَوْقُوفًا عَلَى اخْتِيَارِهِ فَهُوَ يَأْتِي مَا لَوْلَا الْإِكْرَاهُ لَمْ يَأْتِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ عَلَى حَسَبِ مَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مِنْهَا مَا وَجَدَتْ مِنْهُ مِنْ مُوجِبِ الْكَفَّارَةِ فَلَزِمَهَا مَا لَزِمَهُ كَالْحَدِّ , وَإِنْ كَانَ أَكْرَهَهَا فَاَلَّذِي قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا , وَقَدْ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَيْهِ عَنْهَا وَرَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَدَنِيَّةِ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى مَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ فَلَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْهَا كَمَا لَوْ أَكْرَهَهَا عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَجِّ , وَوَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهَا. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهَا فَقَدْ قَالَ الْمُغِيرَةُ يُكَفِّرُ عَنْهَا بِعِتْقٍ أَوْ اطِّعَامٍ وَالْوَلَاءُ لَهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ يَقْتَضِي وُجُوبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَقَوْلُهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ اطِّعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ ; لِأَنَّ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا إنَّمَا هِيَ لِلْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ فِيمَا تَنَاوَلَتْهُ مِنْ حَظْرٍ أَوْ أَبَاحَةً أَوْ جَزَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلشَّكِّ هَاهُنَا ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فَيَشُكَّ فِيهِ الرَّاوِي بَلْ الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِجَمِيعِهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِفَةِ أَمْرِهِ بِهَا فَقَالَ مَالِكٌ هِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَنَا أَقُولُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَمْ يَأْتِ فِيهِ تَخْيِيرٌ وَلَكِنْ بِالتَّرْتِيبِ كَالظِّهَارِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ الْحَدِيثُ وَلَفْظُهُ لَفْظُ التَّخْيِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وَأَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا مِثْلُهُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ فَدِيَةٌ يَدْخُلُهَا الِاطِّعَامُ وَتَخْتَصُّ بِإِدْخَالِ نَقْصٍ فِي الْعِبَادَةِ فَكَانَتْ عَلَى التَّخْيِيرِ كَفِدْيَةِ الْأَذَى أَوْ جَزَاءِ الصَّيْدِ. ( فَرْعٌ ) إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ الْإِطْعَامُ أَفْضَلُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الِاطِّعَامَ أَعُمُّ نَفْعًا ; لِأَنَّهُ يَحْيَا بِهِ جَمَاعَةٌ لَا سِيَّمَا فِي أَوْقَاتِ الشَّدَائِدِ وَالْمَجَاعَاتِ , وَأَمَّا الْعِتْقُ فَإِنَّ فِيهِ إسْقَاطَ نَفَقَةٍ وَتَكْلِيفَ الْمُعْتَقِ نَفَقَتَهُ وَمُؤْنَتَهُ , والمتأخرون مِنْ أَصْحَابِنَا يُرَاعُونَ فِي ذَلِكَ الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادَ فَإِنْ كَانَتْ أَوْقَاتِ شِدَّةٍ وَمَجَاعَةٍ فَالِاطِّعَامُ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ , وَإِنْ كَانَ وَقْتَ خِصْبٍ وَرَخَاءٍ فَالْعِتْقُ أَفْضَلُ , وَاَلَّذِي احْتَجَّ بِهِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي تَفْضِيلِ الْإِطْعَامِ أَنَّهُ الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ , وَقَدْ أَفْتَى الْفَقِيهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ مَنْ اسْتَفْتَاهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى الْوَاسِعِ بِالصِّيَامِ لَمَّا عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ أَشُقُّ عَلَيْهِ مِنْ الْعِتْقِ وَالِاطِّعَامِ وَأَنَّهُ أَرْدَعُ لَهُ عَنْ انْتَهَاك حُرْمَةِ الصَّوْمِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَجِبُ مِنْ الْعِتْقِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَسَيَأْتِي وَصْفُهَا مُسْتَوْعَبًا بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَأَمَّا الصِّيَامُ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَعَلَى جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَيْسَ التَّتَابُعُ بِلَازِمٍ فِي ذَلِكَ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ وَفِيهِ أَوْ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَرَتَّبَ بِالشَّرْعِ كَفَّارَةً فَكَانَ مِنْ شَرْطِهِ التَّتَابُعُ أَصْلُ ذَلِكَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْإِطْعَامُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ مِنْهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلُّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ أَشْهَبُ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أَوْ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ وَالِاطِّعَامُ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْإِطْعَامُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعُ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ وَدَلِيلُنَا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ كَفَّارَةٌ شُرِعَتْ مِنْ غَيْرِ عَوْدَةٍ وَلَا إمَاطَةِ أَذًى فَكَانَ الْإِطْعَامُ فِيهَا مُدًّا وَاحِدًا كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ الرَّجُلِ لَا أَجِدُ يَقْتَضِي شِدَّةَ فَقْرِهِ وَضِيقَ يَدِهِ عَنْ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ وَضَعْفِهِ عَنْ الصِّيَامِ وَهَذَا يَمْنَعُ وُجُوبَ تَعْجِيلِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ , وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ حَتَّى يَجِدَ أَوْ يَقْوَى.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ الْعَرَقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ هُوَ الزِّنْبِيلُ الْمَضْفُورُ وَيُقَال عَرَقَةٌ أَيْضًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ , وَقَالَ بَعْضُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ الْعَرَقُ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ , وَإِنَّمَا الْعَرْقُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ الَّذِي جَاءَهُ لِيُكَفِّرَ بِهِ الْكَفَّارَةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّعْجِيلِ لِإِبْرَاءِ ذِمَّتِهِ وَالرِّفْقِ بِهِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحْوَجَ مِنَّا أَعْلَمَهُ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ الْحَاجَةِ إِلَى الْقُوتِ لَهُ وَلِعِيَالِهِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى تَعْجِيلِ الْكَفَّارَةِ ; لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بَعْدَ وَقْتِهِ أَجْزَأَتْهُ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُعَاقَبْ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ فِعْلِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ وَالْقُوتُ لَا يُمْكِنُهُ تَأْخِيرُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ كَانَ مَسْئُولًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ أَحْوَجُ مِنْ الَّذِينَ تُصْرَفُ إِلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ لَعَلَّهُ ضَحِكَ مِنْهُ إذْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ يُخْرِجُهَا فَأَخَذَهَا صَدَقَةً فَحَمَلَهَا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ آثِمٍ وَهَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّنَا وَسَعَةِ رِفْقِهِ بِنَا وَإِحْسَانِهِ إلَيْنَا وَهَلْ يَكُونُ أَكْلُهُ لِلتَّمْرِ يُجْزِئُ عَنْ كَفَّارَتِهِ أَمْ لَا الظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تُجَزِّئُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ كُلْهُ , وَرَوَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَطْعِمْهُ لِعِيَالِك فَأَمَّا قَوْلُهُ كُلْهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ , وَإِنَّمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ لِيَتَبَلَّغَ بِهِ وَتَبْقَى الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ أَطْعِمْهُ لِعِيَالِك فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِاحْتِمَالِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَعَلَّهُ لَوْ كَانَ لَأَجْزَأَ عَنْهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِذَلِكَ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ وَيُجْزِئُهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الزُّهْرِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِبَقَاءِ الْكَفَّارَةِ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا ; لِأَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَبْلَ هَذَا بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ رَأَيْت نَحْوَهُ للداودي.",122,"أخرجه الشيخان","2026-08-15T10:01:27.562126+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث قصة رجل أفطر في رمضان، فأمره النبي ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. فلما قال الرجل إنه لا يجد ما يفعل بهذه الأمور، أتاه النبي ﷺ بسلة من التمر وقال له: «خذ هذا فتصدق به». فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد أحوج مني. فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: «كله». يدل الحديث على وجوب الكفارة على من أفطر في رمضان عمداً، وعلى أنها على التخيير بين الأمور الثلاثة، كما يظهر رحمة النبي ﷺ بالفقير الذي لا يستطيع الكفارة، فيؤخرها عنه حتى يجد القدرة، ويجعل ما أعطاه له صدقة ينتفع بها مع بقاء الكفارة في ذمته.","opus_hadith_validation","validated",{"1":48,"2":51,"3":54,"4":57,"5":60,"6":63,"7":66,"8":69,"9":72,"10":75,"11":78,"12":81,"13":83,"14":85,"15":88,"16":91,"17":94,"18":97,"19":99,"20":102,"21":105,"22":108,"23":111,"24":113,"25":116,"26":119,"27":122,"28":124,"29":126,"30":129,"31":131,"32":134,"33":137,"34":139,"35":141,"36":143,"37":146,"38":148,"39":151,"40":154,"41":156,"42":159,"43":162,"44":165,"45":167,"46":169,"47":172,"48":175,"49":177,"50":180,"51":182,"52":185,"53":187,"54":189,"55":191,"56":193,"57":196,"58":198,"59":200,"60":202,"61":204},{"ar":49,"count":50},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":52,"count":53},"كتاب الطهارة",104,{"ar":55,"count":56},"كتاب الصلاة",74,{"ar":58,"count":59},"كتاب السهو",1,{"ar":61,"count":62},"كتاب الجمعة",20,{"ar":64,"count":65},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":67,"count":68},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":70,"count":71},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":73,"count":74},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":76,"count":77},"كتاب العيدين",10,{"ar":79,"count":80},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":82,"count":80},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":84,"count":80},"كتاب الاستسقاء",{"ar":86,"count":87},"كتاب القبلة",13,{"ar":89,"count":90},"كتاب القرآن",45,{"ar":92,"count":93},"كتاب الجنائز",49,{"ar":95,"count":96},"كتاب الزكاة",44,{"ar":8,"count":98},48,{"ar":100,"count":101},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":103,"count":104},"كتاب الحج",232,{"ar":106,"count":107},"كتاب الجهاد",46,{"ar":109,"count":110},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":112,"count":87},"كتاب الضحايا",{"ar":114,"count":115},"كتاب الذبائح",9,{"ar":117,"count":118},"كتاب الصيد",11,{"ar":120,"count":121},"كتاب العقيقة",6,{"ar":123,"count":87},"كتاب الفرائض",{"ar":125,"count":90},"كتاب النكاح",{"ar":127,"count":128},"كتاب الطلاق",92,{"ar":130,"count":7},"كتاب الرضاع",{"ar":132,"count":133},"كتاب البيوع",76,{"ar":135,"count":136},"كتاب القراض",2,{"ar":138,"count":136},"كتاب المساقاة",{"ar":140,"count":80},"كتاب كراء الأرض",{"ar":142,"count":136},"كتاب الشفعة",{"ar":144,"count":145},"كتاب الأقضية",51,{"ar":147,"count":65},"كتاب الوصية",{"ar":149,"count":150},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":152,"count":153},"كتاب المكاتب",3,{"ar":155,"count":136},"كتاب المدبر",{"ar":157,"count":158},"كتاب الحدود",36,{"ar":160,"count":161},"كتاب الأشربة",14,{"ar":163,"count":164},"كتاب العقول",34,{"ar":166,"count":136},"كتاب القسامة",{"ar":168,"count":62},"كتاب الجامع",{"ar":170,"count":171},"كتاب القدر",7,{"ar":173,"count":174},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":176,"count":7},"كتاب اللباس",{"ar":178,"count":179},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":181,"count":110},"كتاب العين",{"ar":183,"count":184},"كتاب الشعر",16,{"ar":186,"count":65},"كتاب الرؤيا",{"ar":188,"count":171},"كتاب السلام",{"ar":190,"count":158},"كتاب الاستئذان",{"ar":192,"count":153},"كتاب البيعة",{"ar":194,"count":195},"كتاب الكلام",21,{"ar":197,"count":136},"كتاب جهنم",{"ar":199,"count":101},"كتاب الصدقة",{"ar":201,"count":59},"كتاب العلم",{"ar":203,"count":59},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":205,"count":59},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":207,"next":208},"18-25","18-27",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":210,"meta":289},[211,231,250,262,274],{"collection":212,"uid":213,"number":214,"bookTitle":215,"chapter":216,"matn":217,"text":217,"grade":24,"tags":218,"commonTags":223,"sharedTagCount":80,"score":224,"scoreBreakdown":225,"url":230},"ahmed","5-6944","10687","مسند المكثرين من الصحابة","مسند أبي هريرة رضي الله عنه","أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا أَجِدُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحْوَجَ…",[219,220,18,19,221,21,22,222],"رمضان","الإفطار","صيام شهرين","الفقر",[18,19,21,22],0.6145,{"weightedTags":226,"matn":227,"coverage":228,"context":229},0.313,0.2256,0.0571,0.0188,"\u002Fahmed\u002F5-6944",{"collection":232,"uid":233,"number":234,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":37,"tags":238,"commonTags":241,"sharedTagCount":242,"score":243,"scoreBreakdown":244,"url":249},"bukhari","69-18","5368","كتاب النفقات","باب نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ عَلَى أَهْلِهِ","أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ هَلَكْتُ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ وَلِمَ ‏\"‏‏.‏ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً ‏\"‏‏.‏ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ‏\"‏‏.‏ قَالَ لاَ أَسْتَطِيعُ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ‏\"‏‏.‏ قَالَ لاَ أَجِدُ‏.‏ فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ ‏\"‏ أَيْنَ ال…",[239,240,19,20,21,22,23,222],"كفارة","الجماع في رمضان",[19,20,21,22,23],5,0.5725,{"weightedTags":245,"matn":246,"coverage":247,"context":248},0.4107,0.0779,0.0714,0.0125,"\u002Fbukhari\u002F69-18",{"collection":212,"uid":251,"number":252,"bookTitle":215,"chapter":216,"matn":253,"text":253,"grade":24,"tags":254,"commonTags":256,"sharedTagCount":80,"score":257,"scoreBreakdown":258,"url":261},"5-6945","10688","أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَيَنْتِفُ شَعَرَهُ وَيَقُولُ مَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ هَلَكْتُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا قَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا وَذَكَرَ…",[19,20,21,222,255,219,18],"الصدقة على الأهل",[18,19,20,21],0.4996,{"weightedTags":259,"matn":260,"coverage":228,"context":248},0.3701,0.0598,"\u002Fahmed\u002F5-6945",{"collection":212,"uid":263,"number":264,"bookTitle":215,"chapter":216,"matn":265,"text":265,"grade":24,"tags":266,"commonTags":268,"sharedTagCount":80,"score":269,"scoreBreakdown":270,"url":273},"5-4128","7785","أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَجِدُ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا أَجِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَال…",[239,219,19,20,21,22,267],"التيسير",[19,20,21,22],0.4784,{"weightedTags":271,"matn":272,"coverage":228,"context":248},0.3439,0.0648,"\u002Fahmed\u002F5-4128",{"collection":232,"uid":275,"number":276,"bookTitle":277,"chapter":278,"matn":279,"text":279,"grade":37,"tags":280,"commonTags":283,"sharedTagCount":80,"score":284,"scoreBreakdown":285,"url":288},"84-2","6709","كتاب كفارات الأيمان","بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهْوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}","جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلَكْتُ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ مَا شَأْنُكَ ‏\"‏‏.‏ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً ‏\"‏‏.‏ قَالَ لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ‏\"‏‏.‏ قَالَ لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ‏\"‏‏.‏ قَالَ لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ اجْلِسْ ‏\"‏‏.‏ فَجَلَسَ فَأُتِ…",[17,19,281,21,22,282,222],"صيام شهرين متابعين","التيسير على المعسر",[17,19,21,22],0.4745,{"weightedTags":271,"matn":286,"coverage":228,"context":287},0.0734,0,"\u002Fbukhari\u002F84-2",{"limit":242,"candidateCount":290,"scoreVersion":291},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]