أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ .
عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ النَّبَطِ الْعُشْرَ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ كَانَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ
( ش ) : قَوْلُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ عُمَرُ مِنْ النَّبَطِ الْعُشْرَ سُؤَالٌ عَنْ وَجْهِ ذَلِكَ وَحُجَّتِهِ وَدَلِيلِ جَوَازِهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ يَقْبِضُهُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ وَلَيْسَ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالسَّبَبِ وَلَيْسَ هَذَا إخْبَارًا عَنْ الْحُجَّةِ الْمُوجِبَةِ , وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَنَّهُمْ إنَّمَا عُوهِدُوا عَلَى التِّجَارَةِ وَتَنْمِيَةِ أَمْوَالِهِمْ بِآفَاقِهِمْ الَّتِي اسْتَوْطَنُوهَا فَإِذَا طَلَبُوا تَنْمِيَةَ أَمْوَالِهِمْ بِالتِّجَارَةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ حَقٌّ غَيْرُ الْجِزْيَةِ الَّتِي صُولِحُوا عَلَيْهَا فَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي لَهُ فَعَلَ هَذَا عُمَرُ لَكِنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ عُمَرُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ ثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ وَكَانَ ذَلِكَ حُجَّةً قَاطِعَةً عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحُكْمِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجْهُهُ وَكَمَا اجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحُكْمِ كَذَلِكَ اجْتَمَعَتْ عَلَى صِحَّةِ تَقْرِيرِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِالْعُشْرِ - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ .
" فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ لأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ ـ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ـ وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، كَمَ…
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ .
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ
" فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلاً الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشْرِ " .
