موطأ مالك #448

⬅ العودة
صحيح
📖
باب ما جاء في صلاة الكسوف

أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ قَالَتْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه البخاري

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهَا أَتَيْت عَائِشَةَ فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْت مَا لِلنَّاسِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِجَازَتِهَا سُؤَالَ الْمُصَلِّي وَمُخَاطَبَتَهُ بِالْأَمْرِالْيَسِيرِ الَّذِي لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ الْجَوَابُ بِالْإِشَارَةِ عَلَى حَسْبِ مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَشَارَتْ بِيَدِهَاإِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النِّسَاءِ كَانَ عِنْدَهُمْ حُكْمَ الرِّجَالِ فِي التَّسْبِيحِ دُونَ التَّصْفِيقِ وَقَوْلُهَا فَقُمْت حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ دَلِيلٌ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَلَعَلَّهَا لِذَلِكَ كَانَتْ صَبَّتْ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا لِتُزِيلَ أَلَمَ الْحَرِّ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِفْتَاحِهِ صلى الله عليه وسلم كَلَامَهُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَلِذَلِكَ وَصَفَ كَلَامَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِأَنَّهُ خُطْبَةٌ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْته إِلَّا وَقَدْ رَأَيْته فِي مَقَامِي هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِمَّا يَصِفُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَفِي ذَلِكَ وَعْظٌ لِلنَّاسِ حِينَ يُخْبِرُ عَنْ عِيَانٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ لِأَنَّهُمَا غَايَةُ مَصِيرِ النَّاسِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَقَدْ أُوحَى إلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ بَيَانٌ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْفِتْنَةُ الِاخْتِبَارُ وَلَيْسَ الِاخْتِبَارُ بِالْقَبْرِبِمَنْزِلَةِ التَّكْلِيفِ وَالْعِبَادَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إظْهَارُ الْعَمَلِ وَإِعْلَامٌ بِالْمَآلِ وَالْعَاقِبَةِ كَاخْتِبَارِ الْحِسَابِ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَالتَّكْلِيفَ قَدْ انْقَطَعَا بِالْمَوْتِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ مَاتَ فَقَدْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَفِتْنَةُ الدَّجَّالِ بِمَعْنَى التَّكْلِيفِ وَالتَّعَبُّدِ لَكِنَّهُ شَبَّهَهَا بِهَا لِصُعُوبَتِهَا وَعِظَمِ الْمِحْنَةِ فِيهَا وَقِلَّةِ الثَّبَاتِ مَعَهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُك بِهَذَا الرَّجُلِ إشَارَةً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي عَنْ أَسْمَاءَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْلِهِ فَآمَنَّا وَلَمْ يَقُلْ فَأَيْقَنَّا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا النَّوْمُ هَاهُنَا الْعَوْدَةُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَوَصْفُهُ بِالنَّوْمِ وَإِنْ كَانَ مَوْتًا لِمَا يَصْحَبُهُ مِنْ الرَّاحَةِ وَصَلَاحِ الْحَالِ وَقَوْلُهُ قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْت لَمُؤْمِنًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمُؤْمِنُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ لَا الْمُوقِنُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ وَالْمُنَافِقُ الَّذِي يُبْطِنُ خِلَافَ مَا يُظْهِرُ وَالْمُرْتَابُ وَالشَّاكُّ وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ فِي الْكُفْرِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْت النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى الْمَعْنَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري75٪
حديث 1053كتاب الكسوف

أَتَيْتُ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ‏.‏ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَىْ نَعَمْ‏.‏ قَالَتْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْىُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُو…

كسوف الشمسصلاة الكسوففتنة القبر +2
مسند أحمد74٪
حديث 26925مسند النساء

خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ قَالَتْ نَعَمْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَأَخَذْتُ قِرْبَةً إِلَى جَنْبِي فَأَخَذْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ فَانْصَرَفَ رَسُو…

كسوف الشمسصلاة الكسوففتنة القبر +3
صحيح البخاري69٪
حديث 184كتاب الوضوء

أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ‏.‏ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَىْ نَعَمْ‏.‏ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْىُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

كسوف الشمسصلاة الكسوففتنة القبر +2
صحيح البخاري65٪
حديث 7287كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ وَهْىَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ‏.‏ فَقُلْتُ آيَةٌ‏.‏ قَالَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ‏.‏ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي، حَتّ…

كسوف الشمسفتنة القبرفتنة الدجال +2
صحيح البخاري62٪
حديث 922كتاب الجمعة

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ قُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ‏.‏ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَىْ نَعَمْ‏.‏ قَالَتْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِدًّا حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْىُ وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

صلاة الكسوففتنة القبرالجنة والنار +2
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ قَالَتْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ
موطأ مالك — حديث رقم 448
صحيح
حديث رقم 4 من كتاب صلاة الكسوف
https://alsa7i7.com/malik/12-4