[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-1-22":3,"malik-books-meta":47,"hadith-navigation-malik-1-22":205,"similar-hadiths-malik-1-22-5":208},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":34},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":24,"has_video":25,"has_explication":26,"ch":27,"has_audio":25,"narrators":28},1,"كتاب وقوت الصلاة","حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من خيبر أسرى حتى إذا كان من آخر الليل عرس وقال لبلال اكلأ لنا الصبح ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكلأ بلال ما قدر له ثم استند إلى راحلته وهو مقابل الفجر فغلبته عيناه فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من الركب حتى ضربتهم الشمس ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتادوا فبعثوا رواحلهم واقتادوا شيئا ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم قال حين قضى الصلاة من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه { أقم الصلاة لذكري } 1-22","حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِلَالٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتَادُوا فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ وَاقْتَادُوا شَيْئًا ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }",21,22,"25",791,"1-22",[17,18,19,20,21,22,23],"نسيان الصلاة","قضاء الفائتة","صلاة الصبح","النوم عن الصلاة","التعريس","إقامة الصلاة","ذكر الله","صحيح",false,true,"باب النوم عن الصلاة",[29,30,31,32,33],"يحيى","مالك","ابن شهاب","سعيد بن المسيب","بلال",{"id":13,"tags":35,"grade":24,"url_id":36,"category":8,"idInBook":12,"is_short":25,"audio_url":37,"narrators":38,"chapter_ar":27,"chapter_en":37,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":37,"explication":39,"english_text":37,"llm_validated":26,"matn_start_char":40,"explication_long":39,"explication_vocab":41,"llm_validation_at":42,"llm_validation_model":43,"llm_validation_resume":44,"llm_validation_source":45,"llm_validation_status":46,"text":10},[17,18,19,20,21,22,23],45682,"",[29,30,31,32,33],"( ش ) :قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا هُوَ حِينَ قَفَلَ مِنْ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَعْرِضْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ رَجَعَ مِنْ حُنَيْنٍ إِلَى مَكَّةَ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَوْمَهُ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَذَلِكَ فِي زَمَنِ خَيْبَرَ وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ وَقَوْلُهُ أَسْرَى يَعْنِي سَارَ لَيْلًا وَيُقَالُ أَسْرَى وَسَرَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَسَيْرُ اللَّيْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَخَوْفٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ غَيْرُ مَمْنُوعٍ إِلَّا أَنَّ الْفَضْلَ مَعَ الْمُتَمَكِّنِ نَوْمُ اللَّيْلِ وَسَيْرُهُ آخِرَهُ لِمَا رَوَى أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ التَّعْرِيسُ نُزُولُ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُعَرِّسِ التَّنَحِّي عَنْ الطَّرِيقِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ وَإِذَا أَرَدْتُمْ التَّعْرِيسَ فَتَنَكَّبُوا عَنْ الطَّرِيقِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ أَمْرِ الشَّرِيعَةِ وَأَعْظَمِهَا شَأْنًا إِلَى قَوْلِ بِلَالٍ وَحْدَهُ وَقَوْلُهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إرَادَةُ الرِّفْقِ بِهِمْ وَالْإِبْقَاءِ عَلَيْهِمْ لِمَا أَدْرَكَهُمْ مِنْ نَصَبِ السَّفَرِ وَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ النَّوْمَ قُرْبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَتَمَادَى بِهِ النَّوْمُ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّجْوِيزِ يَلْحَقُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ اللَّيْلَ وَأَفْرَدَ بِلَالًا بِحِفْظِ الْوَقْتِ لِمَا تَوَهَّمَ فِيهِ مِنْ الْقُوَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَلِعِلْمِهِ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ إخْبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِعْلَ بِلَالٍ كَانَ بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَكْذِيبٌ لِلْقَدَرِيَّةِ الَّذِينَ يَنْفُونَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ إخْبَارٌ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ حِفْظَ الصُّبْحِ وَإِنَّمَا اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ لِيَقْوَى بِذَلِكَ عَلَى حِفْظِ الْفَجْرِ وَكَذَلِكَ قَابَلَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ يُرِيدُ نَالَهُمْ شُعَاعُهَا وَضَوْءُهَا عِنْدَ ارْتِفَاعِهَا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ إِنَّ فَزَعَهُ كَانَ لِأَجْلِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ رَجَعَ مِنْ غَزْوِهِمْ لِئَلَّا يَتْبَعُوهُ وَيَطْلُبُوا أَثَرَهُ فَيَجِدُوهُ وَجَمِيعَ أَصْحَابِهِ نِيَامًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَصِحُّ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ فَزَعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فَاتَ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ نَابَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَفَزِعَ لَهُ وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْخَبَرِ فَلِذَلِكَ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّاسِ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا إخْبَارٌ مِنْهُ لَهُمْ بِأَنَّهُ لَا إثْمَ وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ نَابَهُ مِثْلُ هَذَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَقَالَ بِلَالٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِك اعْتِذَارٌ مِنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ يُرِيدُ غَلَبَ نَفْسِي الَّذِي غَلَبَ عَلَى نَفْسِك وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ مُرَادِي مِنْهَا الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِك وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَعَّالُ لَمَا يُرِيدُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَادُوا يُرِيدُ أَنْ يَقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ قَالَ فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ وَاقْتَادُوا شَيْئًا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ أَمْرِهِ لَهُمْ بِالِاقْتِيَادِ مَعَ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ بِإِثْرِ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ وَتَرْكِ كُلِّ مَا مَنَعَ فَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ هُوَ مَنْسُوخٌ قَالَ عِيسَى نَسَخَهُ قَوْلُهُ تَعَالَىأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي وَنَسَخَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ النَّاسِخَ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَفِعْلُهُ هَذَا بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَعْوَامٍ وَلَا يُنْسَخُ الْحُكْمُ قَبْلَ وُرُودِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ إنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا أَقْرَبُ قَلِيلًا إِلَّا أَنَّهُ يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَثْبَتَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي فَجَعَلَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْمَكِّيَّةِ وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ لَا يُنْسَخُ بِهِ فِعْلُهُ فِي الْمَدِينَةِ وَالثَّانِي أَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ نَظَرًا إِلَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ بَيْنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فَإِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا مِمَّنْ مَنَعَ نَسْخَ هَذَا الْفِعْلِ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالِاقْتِيَادِ لِئَلَّا يَبْقَى مِنْ أَصْحَابِهِ نَائِمٌ وَقَدْ كَانُوا نَصِبُوا مِنْ طُولِ السَّرْيِ فَأَشْفَقَ أَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لَا يَسْتَيْقِظُونَ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالرَّحِيلُ يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ وَيُوقِظُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَبْيَنُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ وَجْهَ الِاقْتِيَادِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِمَا ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ وَهَذِهِ عِلَّةٌ لَا طَرِيقَ لَنَا إِلَى مَعْرِفَتِهَا فَلَا يَلْزَمُنَا الْعَمَلُ بِهَا وَمَنْ اسْتَيْقَظَ مِنَّا لِصَلَاةٍ فِي بَطْنِ وَادٍ وَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُهَا لِأَنَّا لَا نَدْرِي هَلْ فِيهِ شَيْطَانٌ أَمْ لَا وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي الْمَبْسُوطِ نَحْوَ هَذَا وَلَوْ عَلِمْنَا ذَلِكَ الْوَادِيَ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ وَجَرَى لَنَا فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَدْ ذَهَبَ الدَّاوُدِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِيهِ لِأَنَّا لَا نَدْرِي هَلْ بَقِيَ الشَّيْطَانُ فِيهِ أَمْ لَا وَلَعَلَّهُ قَدْ ذَهَبَ فَلَا يَجُوزُ لَنَا تَرْكُ الْعِبَادَةِ إِلَى صَلَاةٍ قَدْ فَاتَ وَقْتُهَا وَتَعَيَّنَ فِعْلُهَا لِعِلَّةٍ لَا نَدْرِي هَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ أَمْ لَا وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ تَأْخِيرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَأَمْرَهُ بِالِاقْتِيَادِ إنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ انْتَبَهَ فِي حِينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا يَجُوزُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ ذَلِكَ الْوَقْتَ عِنْدَهُ فَأَمَرَهُمْ بِالِاقْتِيَادِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ عَنْ الْأُفُقِ وَيَتِمَّ طُلُوعُهَا فَتَجُوزَ الصَّلَاةُ وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ لِأَنَّ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَكَوْنَهَا فِي الْأُفُقِ لَا يَكُونُ لَهَا ضَوْءٌ يَضْرِبُ شَيْئًا مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ وَإِنَّمَا تَضْرِبُ النَّاسَ الشَّمْسُ وَيَرْتَفِعُ ضَوْءُهَا عَلَيْهِمْ بَعْدَ ارْتِفَاعِهَا مِنْ الْأُفُقِ يُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ تَمَكُّنِ ارْتِفَاعِهَا وَمِمَّا يُبَيِّنُ فَسَادَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ فَجَعَلَ ذَلِكَ عِلَّةً فِي خُرُوجِهِمْ عَنْ الْوَادِي وَاقْتِيَادِهِمْ رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ وَمُوجِبًا لِلِاقْتِيَادِ لَعَلَّلَ بِهِ وَلَقَالَ اقْتَادُوا فَإِنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ وَأَيْضًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَقُولُ بِمُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُجَوِّزُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي هَذَا الْوَقْتِ صُبْحَ يَوْمِهِ وَإِنَّمَا مَنَعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ غَيْرَهَا مِنْ الْفَوَائِتِ وَاَلَّذِي امْتَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَائِهَا فِي الْوَادِي هِيَ صُبْحُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْحَدِيثُ مَوْضِعَ الْخِلَافِ مَعَهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ بِهِمْ رَوَاهُ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ الْمُوَطَّأِ فَأَقَامَ عَلَى الْيَقِينِ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ عَنْ مَالِكٍ أَصَحُّ وَأَوْلَى وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ أَوْ صَلَوَاتٌ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ لِشَيْءٍ مِنْهَا وَيُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُؤَذَّنُ لِلْفَوَائِتِ وَيُقَامُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ سُفْيَانُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا أَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا هُوَ إعْلَامٌ لِلنَّاسِ بِالْوَقْتِ وَدُعَاءٌ لَهُمْ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَوَقْتُ الْقَضَاءِ لَيْسَ بِوَقْتِ إعْلَامِهِمْ وَلَا وَقْتِ دُعَائِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا يَخْتَصُّ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ فِي الْأَذَانِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِهَا تَخْلِيطًا عَلَى النَّاسِ وَإِذَا اخْتَصَّ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا فِي الْفَوَائِتِ لِأَنَّ الْفَوَائِتَ لَا تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ كَالنَّوَافِلِ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَذَانَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْإِعْلَامُ بِالصَّلَاةِ دُونَ الْأَذَانِ الْمَشْرُوعِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي الْفَوَائِتِ حَدِيثُ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ وَفِيهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ بِهِمْ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْإِقَامَةَ ذِكْرٌ شُرِعَ فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهَا فَكَانَ لَازِمًا لِلْفَوَائِتِ وَغَيْرِهَا كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( فَرْعٌ ) وَمَنْ ذَكَرَ صَلَاةً يَخَافُ فَوَاتَهَا إِنْ أُذِّنَ لَهَا وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ يَلْزَمُهُمْ الْأَذَانُ فِي الْوَقْتِ فَلْيُقِيمُوا وَلْيُصَلُّوا جَمَاعَةً وَيَتْرُكُوا الْأَذَانَ فَإِنْ خَافُوا الْفَوَاتَ بِالْإِقَامَةِ صَلَّوْا بِغَيْرِ إقَامَةٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُهَا وَالْوَقْتُ مِنْ فَرَوْضِ الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ لِلْفَضَائِلِ ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ قَبْلَهَا أَمْ لَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَرْكَعُ الْفَجْرَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَهَذَا يَنْفِي فِعْلَ صَلَاةٍ قَبْلَهَا وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ يَتَعَيَّنُ وَقْتُهَا بِالذِّكْرِ وَهُوَ مِقْدَارُ مَا تُفْعَلُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفْعَلَ غَيْرُهَا فِيهِ كَمَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا الْمُعَيَّنُ بِهَا وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ عَرَّسْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ شَيْطَانٌ قَالَ فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ يَعْقُوبُ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَصَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ بَيَانٌ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا فَاتَتْ جَمِيعَهُمْ الصَّلَاةُ صَلَّوْهَا جَمَاعَةً بَعْدَ وَقْتِهَا وَهَذَا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا تَنْبِيهٌ لَهُمْ عَلَى فِقْهِ مَا فَعَلَهُ وَإِخْبَارٌ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالرَّحِيلِ مِنْ الْوَادِي وَغَيْرِ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ فَرْضَ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَا يَشْتَغِلَ بِرَحِيلٍ وَلَا غَيْرِهِ لَكِنَّ الرَّحِيلَ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي كَانَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي تَنْبِيهٌ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ وَأَخَذَهُ مِنْ الْآيَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْ الْأَمْرَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ وَأَنَّ هَذَا مِمَّا يَلْزَمُنَا اتِّبَاعُهُ فِيهِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي فَقَالَ مُجَاهِدٌ مَعْنَاهُ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي فِيهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِأَنْ أَذْكُرَك بِالْمَدْحِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَقِمْ الصَّلَاةَ إِذَا ذَكَرْتنِي وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَقِمْ حِينَ تَذْكُرُهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا أَبْيَنُ الْأَقْوَالِ عِنْدِي لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِذِكْرِي غَيْرَ الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ إِذَا ذَكَرَهَا لَمَا صَحَّ احْتِجَاجُهُ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ وَقَدْ قُرِئَ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي وَوَجْهُ إضَافَةِ الذِّكْرِ إِلَى الْبَارِئِ تَعَالَى لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِبَادَةٌ لَهُ فَمَنْ ذَكَرَ الْعِبَادَةَ ذَكَرَ الْمَعْبُودَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ",81,"مرسل، وقد أخرجه موصولا من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: مسلم وغيره","2026-08-15T09:55:39.845757+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ناموا بعد سفر طويل حتى طلعت الشمس، وكان بلال مكلفاً بإيقاظهم لصلاة الفجر. فلما استيقظوا فزع النبي، ثم أمر بالرحيل قليلاً من ذلك الوادي، ثم أقام بلال الصلاة فصلى بهم الفجر. وبعد الصلاة بيّن النبي الحكم الشرعي: من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها، مستدلاً بقوله تعالى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. والدرس المستفاد أن الصلاة واجبة في وقتها، فإن فاتت لعذر كالنوم أو النسيان وجب قضاؤها فور التذكر، وأن الله يقدر الأمور بحكمته.","opus_hadith_validation","validated",{"1":48,"2":50,"3":53,"4":56,"5":58,"6":61,"7":64,"8":67,"9":70,"10":73,"11":76,"12":79,"13":81,"14":83,"15":86,"16":89,"17":92,"18":95,"19":98,"20":101,"21":104,"22":107,"23":110,"24":112,"25":115,"26":118,"27":121,"28":123,"29":125,"30":128,"31":131,"32":134,"33":137,"34":139,"35":141,"36":143,"37":146,"38":148,"39":151,"40":154,"41":156,"42":159,"43":162,"44":165,"45":167,"46":169,"47":172,"48":175,"49":177,"50":180,"51":182,"52":185,"53":187,"54":189,"55":191,"56":193,"57":195,"58":197,"59":199,"60":201,"61":203},{"ar":8,"count":49},28,{"ar":51,"count":52},"كتاب الطهارة",104,{"ar":54,"count":55},"كتاب الصلاة",74,{"ar":57,"count":7},"كتاب السهو",{"ar":59,"count":60},"كتاب الجمعة",20,{"ar":62,"count":63},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":65,"count":66},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":68,"count":69},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":71,"count":72},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":74,"count":75},"كتاب العيدين",10,{"ar":77,"count":78},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":80,"count":78},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":82,"count":78},"كتاب الاستسقاء",{"ar":84,"count":85},"كتاب القبلة",13,{"ar":87,"count":88},"كتاب القرآن",45,{"ar":90,"count":91},"كتاب الجنائز",49,{"ar":93,"count":94},"كتاب الزكاة",44,{"ar":96,"count":97},"كتاب الصيام",48,{"ar":99,"count":100},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":102,"count":103},"كتاب الحج",232,{"ar":105,"count":106},"كتاب الجهاد",46,{"ar":108,"count":109},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":111,"count":85},"كتاب الضحايا",{"ar":113,"count":114},"كتاب الذبائح",9,{"ar":116,"count":117},"كتاب الصيد",11,{"ar":119,"count":120},"كتاب العقيقة",6,{"ar":122,"count":85},"كتاب الفرائض",{"ar":124,"count":88},"كتاب النكاح",{"ar":126,"count":127},"كتاب الطلاق",92,{"ar":129,"count":130},"كتاب الرضاع",18,{"ar":132,"count":133},"كتاب البيوع",76,{"ar":135,"count":136},"كتاب القراض",2,{"ar":138,"count":136},"كتاب المساقاة",{"ar":140,"count":78},"كتاب كراء الأرض",{"ar":142,"count":136},"كتاب الشفعة",{"ar":144,"count":145},"كتاب الأقضية",51,{"ar":147,"count":63},"كتاب الوصية",{"ar":149,"count":150},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":152,"count":153},"كتاب المكاتب",3,{"ar":155,"count":136},"كتاب المدبر",{"ar":157,"count":158},"كتاب الحدود",36,{"ar":160,"count":161},"كتاب الأشربة",14,{"ar":163,"count":164},"كتاب العقول",34,{"ar":166,"count":136},"كتاب القسامة",{"ar":168,"count":60},"كتاب الجامع",{"ar":170,"count":171},"كتاب القدر",7,{"ar":173,"count":174},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":176,"count":130},"كتاب اللباس",{"ar":178,"count":179},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":181,"count":109},"كتاب العين",{"ar":183,"count":184},"كتاب الشعر",16,{"ar":186,"count":63},"كتاب الرؤيا",{"ar":188,"count":171},"كتاب السلام",{"ar":190,"count":158},"كتاب الاستئذان",{"ar":192,"count":153},"كتاب البيعة",{"ar":194,"count":11},"كتاب الكلام",{"ar":196,"count":136},"كتاب جهنم",{"ar":198,"count":100},"كتاب الصدقة",{"ar":200,"count":7},"كتاب العلم",{"ar":202,"count":7},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":204,"count":7},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":206,"next":207},"1-21","1-23",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":209,"meta":295},[210,229,247,261,278],{"collection":211,"uid":212,"number":213,"bookTitle":54,"chapter":214,"matn":215,"text":215,"grade":216,"tags":217,"commonTags":220,"sharedTagCount":221,"score":222,"scoreBreakdown":223,"url":228},"abudawud","2-45","435","باب فِي مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلاَةِ، أَوْ نَسِيَهَا","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلاَلٍ ‏\"‏ اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى ا…","Sahih(Al-Albani)",[218,20,17,21,19,219,22],"قضاء الصلاة","الوضوء",[17,19,20,21,22],5,0.6141,{"weightedTags":224,"matn":225,"coverage":226,"context":227},0.4277,0.1059,0.0714,0.0091,"\u002Fabudawud\u002F2-45",{"collection":230,"uid":231,"number":232,"bookTitle":233,"chapter":234,"matn":235,"text":235,"grade":37,"tags":236,"commonTags":239,"sharedTagCount":153,"score":240,"scoreBreakdown":241,"url":246},"muslim","5-389","680a","كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ","باب قَضَاءِ الصَّلاَةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ قَضَائِهَا ‏‏","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلاَلٍ ‏\"‏ اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ ‏\"‏ ‏.‏ فَصَلَّى بِلاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاح…",[218,17,20,237,21,219,238],"صلاة الفجر","السفر",[17,20,21],0.4758,{"weightedTags":242,"matn":243,"coverage":244,"context":245},0.2816,0.1347,0.0429,0.0167,"\u002Fmuslim\u002F5-389",{"collection":248,"uid":249,"number":250,"bookTitle":54,"chapter":251,"matn":252,"text":252,"grade":253,"tags":254,"commonTags":255,"sharedTagCount":153,"score":256,"scoreBreakdown":257,"url":260},"ibnmajah","2-31","697","باب مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلاَةِ، أَوْ نَسِيَهَا ‏","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلاَلٍ ‏\"‏ اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ ‏\"‏ ‏.‏ فَصَلَّى بِلاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ…","[صحيح]",[218,17,20,237,238,219,22],[17,20,22],0.4465,{"weightedTags":258,"matn":259,"coverage":244,"context":245},0.2638,0.1231,"\u002Fibnmajah\u002F2-31",{"collection":262,"uid":263,"number":264,"bookTitle":265,"chapter":266,"matn":267,"text":267,"grade":37,"tags":268,"commonTags":270,"sharedTagCount":78,"score":271,"scoreBreakdown":272,"url":277},"bukhari","9-72","597","كتاب مواقيت الصلاة","باب مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا وَلاَ يُعِيدُ إِلاَّ تِلْكَ الصَّلاَةَ","\"‏ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ‏\"‏‏.‏ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏ قَالَ مُوسَى قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏‏.‏وَقَالَ حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ‏.‏",[17,18,269,22,23],"كفارة الصلاة",[17,18,22,23],0.4254,{"weightedTags":273,"matn":274,"coverage":275,"context":276},0.3471,0.0166,0.0571,0.0045,"\u002Fbukhari\u002F9-72",{"collection":279,"uid":280,"number":281,"bookTitle":282,"chapter":283,"matn":284,"text":284,"grade":285,"tags":286,"commonTags":289,"sharedTagCount":153,"score":290,"scoreBreakdown":291,"url":294},"tirmidhi","47-215","3163","كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","باب وَمِنْ سُورَةِ طه","لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى لَيْلَةً حَتَّى أَدْرَكَهُ الْكَرَى أَنَاخَ فَعَرَّسَ ثُمَّ قَالَ ‏\"‏ يَا بِلاَلُ اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَةَ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ فَصَلَّى بِلاَلٌ ثُمَّ تَسَانَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبَلَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَانَ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ أَىْ بِل…","Sahih(Darussalam)",[287,20,237,288,219,22,23],"قضاء الفوائت","التعريس في السفر",[20,22,23],0.3497,{"weightedTags":292,"matn":293,"coverage":244,"context":227},0.2329,0.0649,"\u002Ftirmidhi\u002F47-215",{"limit":221,"candidateCount":296,"scoreVersion":297},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]