" عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ " .
قَوْله ( أَعْذَب أَفْوَاهًا ) وَتَذْكِيره بِتَقْدِيرِ مِنْ وَمِثْله قَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَنْ لُوط { هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُر لَكُمْ } قِيلَ الْمُرَاد عُذُوبَة الرِّيق وَقِيلَ هُوَ مَجَاز عَنْ حَسَن كَلَامهَا وَقِلَّة بَذَاهَا وَفُحْشهَا مَعَ زَوْجهَا لِبَقَاءِ حَيَائِهَا فَإِنَّهَا مَا خَالَطَتْ زَوْجًا قَبْله ( وَأَنْتَق أَرْحَامًا ) أَيْ أَكْثَر أَوْلَادًا يُقَال لِلْمَرْأَةِ الْكَثِيرَة الْوَلَد نَاتِق لِأَنَّهَا تَرْمِي بِالْأَوْلَادِ نَتْقًا وَالنَّتْق الرَّمْي وَلَعَلَّ سَبَب هَذَا أَنَّهَا مَا وَلَدَتْ قَبْل حَتَّى يَنْقُص مِنْ اِسْتِعْدَادهَا شَيْء ( بِالْيَسِيرِ ) مِنْ الْإِرْفَاق بِالْمَالِ وَالْجِمَاع وَنَحْوهَا قَالَ السُّيُوطِي زَادَ اِبْن السُّنِّي وَأَبُو نُعَيْم فِي الطَّلَب مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر مِنْ الْعَمَل قَالَ عَبْد الْمُلْك بْن حَبِيب يَعْنِي مِنْ الْجِمَاع وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن طَلْحَة قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم لَا يُحْتَجّ بِهِ وَقَالَ اِبْن حِبَّانَ هُوَ مِنْ الثِّقَات رُبَّمَا أَخْطَأَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن سَالِم بْن عُتْبَة قَالَ الْبُخَارِيّ لَمْ يَصِحّ حَدِيثه.
