أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.
أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} . قَالَتْ فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ .
قَوْله ( أَمَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَة ) قَالَتْهُ تَقْبِيحًا لِهَذَا الْفِعْل وَتَنْفِيرًا لِلنِّسَاءِ عَنْهُ لِئَلَّا تَهَب النِّسَاء أَنْفُسهنَّ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكْثُرْنَ عِنْده قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَسَبَب ذَلِكَ لِقُوَّةِ الْغَيْرَة وَإِلَّا فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَبَاحَ لَهُ هَذَا خَاصَّة وَأَنَّ النِّسَاء مَعْذُورَات وَمَشْكُورَات فِي ذَلِكَ لِعَظِيمِ بَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَيُّ مَنْزِلَة أَشْرَفَ مِنْ الْقُرْب لَا سِيَّمَا مُخَالَطَة اللُّحُوم وَمُشَابَكَة الْأَعْضَاء قَوْله ( فَقُلْت إِنَّ رَبَّك إِلَخْ ) كِنَايَة عَنْ تَرْك ذَلِكَ التَّنْفِير وَالتَّقْبِيح لِمَا رَأَتْ مِنْ مُسَارَعَة اللَّه تَعَالَى فِي مَرْضَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ كُنْت أُنَفِّر النِّسَاء عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَيْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُسَارِع فِي مَرْضَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكْت ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْلَال بِمَرْضَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَى يُسَارِع فِي هَوَاك يُخَفِّف عَنْك وَيُوَسِّع عَلَيْك فِي الْأُمُور وَلِهَذَا خُيِّرَ وَقِيلَ قَوْلهَا الْمَذْكُور أَبْرَزَتْهُ لِلْغَيْرَةِ وَالدَّلَال وَإِلَّا فَإِضَافَة الْهَوَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر مُنَاسِبَة فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَزَّه عَنْ الْهَوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ) وَهُوَ مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى وَلَوْ قَالَتْ فِي مَرْضَاتك كَانَ أَوْلَى ا ه وَقَدْ يُقَالُ الْمَذْمُوم هُوَ الْهَوَى الْخَالِي عَنْ الْهُدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اِتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَتَأَمَّلْ.
أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.
أَنَّهَا كَانَتْ تُعَيِّرُ النِّسَاءَ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَلَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَعْرِضَ نَفْسَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ فَنَزَلَ أَوْ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ } قَالَتْ إِنِّي أَرَى رَبَّكَ عَزَّ وَجَلّ…
كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقُولُ أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ} قُلْتُ مَا أُرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.
كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَقُولُ أَوَتَهَبُ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ } قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ .
كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقُولُ وَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} قَالَتْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.
