لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ قَالَهُ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ وَرَبِّ الْبَيْتِ
لاَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا أَنَا قُلْتُ: " مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيُفْطِرْ " . مُحَمَّدٌ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَهُ .
قَوْله ( مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا ) لَعَلَّ الْجَنَابَة فِيهِ كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع عَلَى مَا هُوَ دَأْب الْقُرْآن وَالسَّنَة فِي الْكِنَايَة عَنْ أَمْثَال هَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث الْحَدِيث الْآتِي الدَّال عَلَى أَنَّ الْجَنَابَة لَا تُبْطِل الصَّوْم قَالُوا فِي الْكِتَاب إِشَارَة إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { فَالْآن بَاشِرُوهُنَّ } إِلَى قَوْله { حَتَّى يَتَبَيَّن لَكُمْ } حَلَّ الْجِمَاع إِلَى طُلُوع الْفَجْر فَمَنْ كَانَ يُجَامِع إِلَى هَذَا الْحَدّ فَبِالضَّرُورَةِ يُصْبِح جُنُبًا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْل زَادَ مُسْلِم وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ شَيْخنَا أَبُو الْفَضْل هَذَا إِمَّا مَنْسُوخ أَوْ مَرْجُوح لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكهُ الْفَجْر وَهُوَ جُنُب مِنْ أَهْله ثُمَّ يَغْتَسِل وَيَصُوم وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث عَائِشَة التَّصْرِيح بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصه وَعِنْده أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِين بَلَغَهُ ذَلِكَ الْحَدِيث.
لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ قَالَهُ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ وَرَبِّ الْبَيْتِ
بَنَى يَعْلَى بْنُ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ فَأَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَفْطِرْ قَالَ أَفَلَا أَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ وَأُجْزِئُهُ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ قَالَ أَفْطِرْ فَأَتَى مَرْوَانَ فَحَدَّثَهُ فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ قَدْ كَانَ يُصْبِحُ فِينَا جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يُصْبِحُ…
وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَكِنْ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلْيُفْطِرْ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
" أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ : نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ "
يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا فَكُنَّا نَقُولُ أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّ…
