نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَمَاتَ ابْنٌ لِي فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ خَلِيلِكَ شَيْئًا نُطَيِّبُ بِأَنْفُسِنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ قَالَ صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ
لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَتْ خَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رَضَاعَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إِنَّ تَمَامَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ " . قَالَتْ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهَوَّنَ عَلَىَّ أَمْرَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ " . قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
قَوْله ( دَرَّتْ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاء سَالَتْ ( لُبَيْنَة الْقَاسِم ) بِالتَّصْغِيرِ يُقَال اللُّبْنَة لِلطَّائِفَةِ الْقَلِيلَة اللَّبَن وَاللُّبَيْنَة تَصْغِيرهَا ( فَلَوْ كَانَ ) أَيْ لَكَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلتَّمَنِّي فَلَا حَاجَة إِلَى الْجَوَاب وَفِي رِوَايَة لَهُوِّنَ عَلَيَّ بِذِكْرِ الْجَوَاب كَمَا فِيمَا بَعْد هُوِّنَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله ( بَلْ أُصَدِّق اللَّه ) مِنْ التَّصْدِيق قَالَ السُّهَيْلِيّ وَهَذَا مِنْ فِقْههَا رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا كَرِهَتْ أَنْ تُؤْمِن بِهَذِهِ الْآيَة مُعَايَنَة فَلَا يَكُون لَهَا أَجْر الْإِيمَان بِالْغَيْبِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد هُشَام بْن أَبِي الْوَلِيد لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ قُلْت بَلْ نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّقْرِيب إِنَّهُ مَتْرُوك وَعَبْد اللَّه بْن عِمْرَان الْأَصْبَهَانِي ثُمَّ الرَّازِّي قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم صَالِح وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات وَاَللَّه أَعْلَم.
نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَمَاتَ ابْنٌ لِي فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ خَلِيلِكَ شَيْئًا نُطَيِّبُ بِأَنْفُسِنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ قَالَ صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ
" إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي . فَيَقُولُونَ نَعَمْ . فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ . فَيَقُولُونَ نَعَمْ . فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ . فَيَقُولُ اللَّهُ ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
" لاَ يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ إِلاَّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " أَوِ اثْنَيْنِ " .
مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ لِلْمُصِيبَةِ
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ " أَتُحِبُّهُ " . فَقَالَ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ . فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ " مَا يَسُرُّكَ أَنْ لاَ تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ " .
