مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلاَّ تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ " .
قَوْله ( مَا مِنْ مُسْلِم ) أَيْ شَخْص مُسْلِم فَيَشْمَل الذَّكَر وَالْأُنْثَى أَوْ ذَكَر مُسْلِم كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَحَال الْأُنْثَى قَدْ سَبَقَ قَوْله ( يُتَوَفَّى لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( الْحِنْث ) بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون نُون أَيْ الذَّنْب وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ يَحْتَلِمُونَ وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ هَذَا الْفَضْل مَخْصُوص بِمَنْ مَاتَ أَوْلَاده صِغَارًا وَقِيلَ إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْل فِي الطِّفْل الَّذِي هُوَ كَلّ عَلَى أَبَوَيْهِ فَكَيْف لَا يَثْبُت فِي الْكَبِير الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي وَوَصَلَ لَهُ مِنْهُ النَّفْع وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَاب بِالْحُقُوقِ قُلْت يَأْبَى عَنْهُ قَوْله ( إِلَّا تَلَقَّوْهُ إِلَخْ ) إِذْ لَا يَلْزَم فِي الْكَبِير الْإِسْلَام وَدُخُول الْجَنَّة فَضْلًا عَنْ تَلَقِّيه إِيَّاهُ مِنْ الْأَبْوَاب الثَّمَانِيَة وَكَذَا مَا يَأْتِي عَنْهُ فِي قَوْله بِفَضْلِ اللَّه إِيَّاهُمْ أَيْ بِفَضْلِ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى لِلْأَوْلَادِ إِذْ لَا يَلْزَم فِي الْكَبِير أَنْ يَكُون مَرْحُومًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُرْحَم أَبُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَته نَعَمْ قَدْ جَاءَ دُخُول الْجَنَّة بِسَبَبِ الصَّبْر مُطْلَقًا كَمَا فِي بَعْض الْأَحَادِيث وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده شُرَحْبِيل بْن سَفْعَة ذَكَره اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ شُرَحْبِيل وَجَرِير كُلّهمْ ثِقَات ا ه وَبَاقِي رِجَاله رِجَال الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ.
مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ " أَتُحِبُّهُ " . فَقَالَ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ . فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ " مَا يَسُرُّكَ أَنْ لاَ تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ " .
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ فَتَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ
مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ " .
