اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى يَسَارِهِ
صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلاَةً ذَكَّرَنَا صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا فَسَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ .
قَوْله ( ذَكَّرَنَا ) مِنْ التَّذْكِير وَفِيهِ أَنَّ بَعْض النَّاس مَا كَانُوا يُرَاعُونَ السُّنَن فِي ذَلِكَ الزَّمَان وَعَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذ بِعَمَلِ أَحَد فِي مُقَابَلَة الْحَدِيث وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور خِلَافًا لِمَالِك وَفِيهِ أَنَّ بَعْض النَّاس كَانُوا يَكْتَفُونَ بِسَلَامٍ وَاحِد لَكِنَّ اِكْتِفَاءَهُمْ ذَلِكَ مِنْ قَبِيل مُسَامَحَاتهمْ فِي تَرْك السُّنَن وَعَلَى مَنْ أَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى وَجْه السُّنَّة فَأَتَى بِسَلَامَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاكْتِفَاء بِالْمَرَّةِ إِنَّمَا فُعِلَ عَلَى قِلَّة بَيَان الْجَوَاز وَالْعَادَة الدَّائِمَة كَانَ هُوَ التَّسْلِيم مَرَّتَيْنِ فَصَارَ هُوَ السُّنَّة فَلَعَلَّ سَبَب أَخْذ مَالِك بِسَلَامٍ وَاحِد هُوَ أَنَّهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَأْخُذ بِالْعَمَلِ لَكِنَّ الْأَخْذ بِهِ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاء وَقَدْ صَحَّ فِي غَيْر مَا + حَدِيث أَنَّ النَّاس تَرَكُوا السُّنَن حَتَّى تَرَكُوا التَّكْبِيرَات عِنْد الِانْتِقَال وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاق كَانَ يُدَلِّس وَاخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُره.
اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى يَسَارِهِ
أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الْأَشْجَعِيُّ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ . قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ .
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ كَانَتْ قَالَ فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ كُلَّمَا وَضَعَ رَأْسَهُ وَكُلَّمَا رَفَعَهُ وَذَكَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَسَارِهِ
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لِي مِنْ وَجْهِهِ مَا لَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ مِنْ وَجْهِ رَجُلٍ مِنْ بَادِيَةِ الْعَرَبِ صَلَّيْتُ خَلْفَهُ وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ وَرَفَعَ وَوَضَعَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ
