" التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ " .
قَوْله ( التَّائِب مِنْ الذَّنْب ) إِطْلَاق الذَّنْب يَشْمَل الذُّنُوب كُلّهَا فَيَدُلّ الْحَدِيث عَلَى أَنَّ التَّوْبَة مَقْبُولَة مِنْ أَيّ ذَنْب كَانَ وَظَاهِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ التَّوْبَة إِذَا صَحَّتْ بِشَرَائِطِهَا فَهِيَ مَقْبُولَة ( كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ ) ظَاهِره أَنَّ الذَّنْب يَرْفَع مِنْ صَحَائِف أَعْمَاله وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد التَّشْبِيه فِي عَدَم الْعِقَاب فَقَطْ وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ ثُمَّ الْحَدِيث ذَكَرَهُ صَاحِب الزَّوَائِد فِي زَوَائِده وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَا قَالَ وَأَبْقَى الْحَدِيث عَلَى الْحَال وَفِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَب مِنْ طَرِيق أَبِي عُبَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ وَرِجَاله ثِقَات بَلْ حَسَّنَهُ شَيْخنَا يَعْنِي لِشَوَاهِدِهِ وَإِلَّا فَأَبُو عُبَيْدَة جَزَمَ غَيْر وَاحِد بِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ.
