نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الأَسَامِيَ وَيُسَمِّي الْكُنَى كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْوُحَاظِيِّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ .
" اعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا وَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا وَالرُّؤْيَا لأَوَّلِ عَابِرٍ " .
قَوْله ( اِعْتَبِرُوهَا ) أَيْ الرُّؤْيَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ الرُّؤْيَا إِدْرَاكَات يَخْلُقهَا اللَّه تَعَالَى فِي قَلْب الْعَبْد عَلَى يَد الْمَلَك أَوْ الشَّيْطَان إِمَّا أَدَاء مِثَالًا بِكُنَاهَا وَإِمَّا تَخْلِيطًا ا ه قِيلَ مَعْنَى اِعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا اِجْعَلُوا أَسْمَاء مَا يُرَى فِي الْمَنَام عِبْرَة وَقِيَاسًا كَأَنْ يَرَى رَجُلًا يُسَمَّى سَالِمًا فَأَوَّله بِالسَّلَامَةِ وَغَانِمًا فَأَوَّله بِالْغَنِيمَةِ أَوْ رَأَى غُرَابًا فَأَوَّله بِالرَّجُلِ الْفَاسِق فَقَدْ سُمِّيَ الْغُرَاب فِي الْحَدِيث فَاسِقًا وَرَأَى ضِلْعًا فَعَبَّرَ بِالْمَرْأَةِ لِتَسْمِيَتِهَا فِي الْحَدِيث ضِلْعًا وَنَحْو ذَلِكَ وَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا قِيلَ الْكُنَى جَمْع كُنْيَة مِنْ قَوْلك كَنَنْت عَنْ الْأَمْر وَكَنَوْت عَنْهُ إِذَا وَرَّيْت عَنْهُ بِغَيْرِهِ وَأَرَادَ مَثِّلُوا لَهَا أَمْثَالًا إِذَا عَبَّرْتُمُوهَا وَهِيَ الَّتِي يَضْرِب بِهَا مَلَك الرُّؤْيَا لِلرَّجُلِ فِي مَنَامه لِأَنَّهُ يُكَنَّى بِهَا عَنْ أَعْيَان الْأُمُور كَقَوْلِهِمْ فِي تَعْبِير النَّخْل إِنَّهَا رَجُل ذُو إِحْسَان الْعَرَب وَفِي الْجَوْز إِنَّهَا رِجَال مِنْ الْعَجَم ( لِأَوَّلِ عَابِر ) أَيْ أَنَّهَا إِذَا اِحْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَر فَعَبَّرَهَا مَنْ يَعْرِف عِبَارَتهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلهَا وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْره مِنْ التَّأْوِيل وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبَان الرَّقَاشِيّ وَهُوَ ضَعِيف.
نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الأَسَامِيَ وَيُسَمِّي الْكُنَى كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْوُحَاظِيِّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ .
لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي
" الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ " . قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ " وَلاَ يَقُصُّهَا إِلاَّ عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْىٍ " .
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلاَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ…
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصَّهَا أَعْبُرْهَا لَهُ " . قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ ظُلَّةً . بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ .
