مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
" مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ " .
قَوْله ( مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّه سُبْحَانه غَضِبَ عَلَيْهِ ) لِمَا فِي تَرْك الدُّعَاء مِنْ دَعْوَى الِاسْتِغْفَار صُورَة وَهُوَ وَصْف غَيْر لَائِق بِمَنْصِبِ الْعُبُودِيَّة وَلِذَلِكَ عَدَّ الدُّعَاء مِنْ وَظَائِف الْعُبُودِيَّة بَلْ أَعْلَاهَا مُخّ الْعِبَادَة وَمَنْ يَعْلَم أَنَّ حَقِيقَة الْعِبَادَة إِظْهَار التَّذَلُّل وَالِافْتِقَار وَالِاسْتِكَانَة وَالدُّعَاء فِي ذَلِكَ فِي الْغَايَة الْقُصْوَى يَظْهَر لَهُ سِرّ كَوْن الدُّعَاء مُخّ الْعِبَادَة وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْغَضَب عَلَى تَرْك الدُّعَاء مِنْ مُقْتَضَى الْكَمَال إِذْ الْإِعْرَاض عَنْ الدُّعَاء مِنْ مُقْتَضَيَات الْبُخْل فَكَمَال الْجُود كَمَالُ الْإِقْبَال عَلَى الدَّاعِي حَتَّى إِنَّ الْجُود الْمُطْلَق الْغِنَى بِالذَّاتِ مِنْ مُقْتَضَيَات الْبُخْل جُودَة أَيْ يَغْضَب عَلَى مَنْ تَرَكَ الدُّعَاء.
مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
" مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ " . قَالَ وَرَوَى وَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ هَذَا الْحَدِيثَ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ صَبِيحٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ وَقَالَ يُقَالُ لَهُ الْفَارِسِيُّ .
مَنْ لَا يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ قَالَ فَنَزَلَتْ { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا }
