فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قَالَ تَشْهَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ
{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} قَالَ " تَشْهَدُهُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ " .
قَوْله ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ) أَيْ صَلَاة الْفَجْر بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى مَفْعُول أَقِمْ فِي قَوْله تَعَالَى { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } أَوْ عَلَى الْإِغْرَاء قَالَهُ الزَّجَّاج وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قُرْآنًا لِأَنَّهُ رُكْنهَا قَوْله ( تَشْهَدهُ مَلَائِكَة اللَّيْل وَالنَّهَار ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } وَكَلِمَة كَانَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي تَقْدِيره أَوْ عِلْمه أَوْ زَائِدَة أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاسْتِمْرَار مِثْل كَانَ اللَّهُ غَفُورًا وَالْمُصَنِّف قَصَدَ بِإِدْرَاجِ هَذَا الْحَدِيث فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة التَّنْبِيه عَلَى أَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يُؤْخَذ مِنْ هَذَا التَّفْسِير الْمَرْفُوع أَنَّهُ يَنْبَغِي إِيقَاع هَذِهِ الصَّلَاة فِي الْغَلَس أَوَّل مَا يَطْلُع النَّهَار الشَّرْعِيّ إِذْ الظَّاهِر أَنَّ ذَاكَ هُوَ وَقْت نُزُول مَلَائِكَة النَّهَار وَطُلُوع مَلَائِكَة اللَّيْل فَاجْتِمَاع الطَّائِفَتَيْنِ فِي هَذِهِ الصَّلَاة يَقْتَضِي أَدَاءَهَا فِي مِثْل هَذَا الْوَقْت وَهَذَا اِسْتِنْبَاط دَقِيق.
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قَالَ تَشْهَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ
تَفْضُلُ الصَّلَاةُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
" تَشْهَدُهُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي، سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
" تَفْضُلُ صَلاَةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلاَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَيَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } " .
فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمْعِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
