اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَتْهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا لَا نَجِدُ لَهُ إِلَّا رَبَاعِيًا خِيَارًا قَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلاَّ قَضَيْتَنِي . فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ قَالَ إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هَلاَّ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ " . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا " إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرٌ فَنَقْضِيَكِ " . فَقَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ فَأَقْرَضَتْهُ فَقَضَى الأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ . فَقَالَ " أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ إِنَّهُ لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ " .
قَوْله ( أَحْرَج عَلَيْك ) مِنْ التَّحْرِيج أَيْ أَضْيَق عَلَيْك إِلَّا وَقْت قَضَائِك وَالْأَقْرَب أَنَّهُ مِنْ بَاب اِجْتِمَاع إِنْ الشَّرْطِيَّة وَلَا النَّافِيَة ( فَانْتَهَرَهُ ) أَيْ زَجَرَهُ ( هَلَّا مَعَ صَاحِب الْحَقّ كُنْتُمْ ) حَثَّهُمْ عَلَى الْقِيَام مَعَ صَاحِب الْحَقّ أَيْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَ صَاحِب الْحَقّ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَقُّهُ ( وَأَطْعَمَهُ ) أَيْ أَعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ طُعْمَةً لَهُ قَوْله ( لَا قُدِّسَتْ ) مِنْ التَّقْدِيسِ ( أُمَّةٌ ) أَيْ قَوْم مَا يَطْهُرُونَ مِنْ دَنَس الذُّنُوب وَالظَّاهِر أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ كَلِمَة لَا لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي غَيْر الدُّعَاء إِلَّا مُكَرَّرَة غَالِبًا مِثْل لَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ( غَيْر مُتَعْتَع ) بِفَتْحِ التَّاء الثَّانِيَة أَيْ مِنْ غَيْر أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ وَغَيْر مَنْصُوب لِأَنَّهُ حَال لِلضَّعِيفِ وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله ثِقَات لِأَنَّ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم صَدُوق
اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَتْهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا لَا نَجِدُ لَهُ إِلَّا رَبَاعِيًا خِيَارًا قَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً
أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا فَقَالُوا مَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ لَكَ قَالَ خِيَارُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً
كُنْتُ رَجُلاً قَيْنًا فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلاَ. قَالَ وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَر…
جِئْتُ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ، فَقَالَ لاَ أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لاَ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالاً وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا} رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَ…
أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " يَا كَعْبُ " . فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا .
