أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ
رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ نَبِيِّكُمْ ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
قَوْله ( رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ) رَدٌّ بَلِيغ عَلَى الشِّيعَة الْقَائِلِينَ بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ حَيْثُ الْغَسْل مِنْ رِوَايَة عَلِيّ وَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف مِنْ رِوَايَة عَلِيّ وَبَدَأَ بِهِ الْبَاب وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ النَّوَوِيّ أَنَّ جَمِيع مَنْ وَصَفَ وُضُوء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوَاطِن مُخْتَلِفَة وَعَلَى صِفَات مُتَعَدِّدَة مُتَّفِقُونَ عَلَى غَسْل الرِّجْلَيْنِ وَلَقَدْ أَحْسَن الْمُصَنِّف وَأَجَادَ فِي تَخْرِيج حَدِيث عَلِيّ فِي هَذَا الْبَاب جَزَاهُ اللَّه خَيْرًا وَظَاهِر الْقُرْآن يَقْتَضِي الْمَسْح كَمَا جَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس يَجِب حَمْله عَلَى الْغَسْل ضَرُورَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّن لِأَمْرِ اللَّه وَهُوَ الَّذِي فُوِّضَ إِلَيْهِ بَيَان الْقُرْآن فَلَا يُؤْخَذ الْبَيَان إِلَّا مِنْهُ فَيُقَال قِرَاءَة النَّصْب الْأَرْجُل طَاهِرَة فِي الْأَغْسَال وَقِرَاءَة جَرّهَا مَبْنِيَّة عَلَى الْجِوَار وَالْجِوَار وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا يَجِب الْأَخْذ بِهِ هُنَا لِلتَّوْفِيقِ بَيْن الْقُرْآن وَبَيْن مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَيَان وَفَائِدَة الْجِوَار إِيهَام الْعَطْف عَلَى الْمَمْسُوح لِلتَّنْبِيهِ عَلَى كَوْنه غَسْلًا قَرِيبًا مِنْ الْمَسْح فَإِنَّ الْأَرْجُل مِنْ بَيْن الْمَغْسُولَات مَظِنَّة إِفْرَاط الصَّبّ عَلَيْهَا كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِب الْكَشَّاف وَلِذَلِكَ فَصَلَ بَيْنهمَا وَبَيْن الْمَغْسُولَات وَأَيْضًا فِي الْفَصْل تَنْبِيه عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّرْتِيب وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاء وُجُوهًا أُخَر فِي هَذَا الْبَاب وَقَدْ بَسَطْتهَا فِي حَاشِيَتِي لِابْنِ الْهُمَام وَفِيمَا ذَكَرْت هُنَا كِفَايَة لِأُولِي الْأَفْهَام.
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ
جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ مَاءً فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ أَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ
جَلَسَ عَلِيٌّ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ ائْتِنِي بِطَهُورٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ فَعَلَهُ ثَلَاثَ م…
رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَأَنْقَى كَفَّيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ بِالْغَسْلِ
