سنن ابن ماجه #280

⬅ العودة
صحيح
📖
باب الْوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِChapter: Ablution is half of Faith
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ أَخِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏

"‏ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ‏"‏ ‏.‏

English Translation It was narrated from Abu Malik Ash'ari that:The Messenger of Allah said: "Performing ablution properly is half of faith, saying Al-Hamdu Lillah fills the Scale (of good deeds), saying Subhan-Allah and Allahu Akbar fills the heavens and the earth, prayer is light, Zakat is proof, patience is brightness and the Qur'an is proof for you or against you. Every person goes out in the morning to sell his soul, so he either frees it or destroys it.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْله ( إِسْبَاغ الْوُضُوء شَطْر الْإِيمَان ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم الطَّهُور شَطْر الْإِيمَان وَذَكَرُوا فِي تَوْجِيهه وُجُوهًا لَا تُنَاسِب رِوَايَة الْكِتَاب مِنْهَا أَنَّ الْإِيمَان يُطَهِّر نَجَاسَة الْبَاطِن وَالْوُضُوء نَجَاسَة الظَّاهِر وَهَذَانِ لَمْ يُفِيدَا أَنَّ الْوُضُوء شَطْر الْإِيمَان كَرِوَايَةِ مُسْلِم لِأَنَّ إِسْبَاغه شَطْر الْإِيمَان كَرِوَايَةِ الْكِتَاب مَعَ أَنَّهُ لَا يَتِمّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يُجْعَل الْوُضُوء مِثْل الْإِيمَان وَعَدِيله لَا نِصْفه أَوْ شَطْره وَكَذَا غَالِب مَا ذَكَرُوا وَالْأَظْهَر الْأَنْسَب لِمَا فِي الْكِتَاب أَنْ يُقَال أَرَادَ بِالْإِيمَانِ الصَّلَاة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } وَالْكَلَام عَلَى تَقْدِير مُضَاف أَيْ إِكْمَال الْوُضُوء شَطْر كَمَالِ الصَّلَاة وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ إِكْمَال الصَّلَاة بِإِكْمَالِ أَشْرَاطهَا الْخَارِجَة عَنْهَا وَأَرْكَانهَا الدَّاخِلَة فِيهَا وَأَعْظَم الشَّرَائِط الْوُضُوء فَجَعَلَ كَمَاله نِصْف إِكْمَال الصَّلَاة وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد التَّرْغِيب فِي إِكْمَال الْوُضُوء وَتَعْظِيم ثَوَابه حَتَّى كَأَنَّهُ بَلَغَ إِلَى نِصْف ثَوَاب الْإِيمَان ‏ ‏قَوْله ( وَالْحَمْد لِلَّهِ مِلْء الْمِيزَان ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَاضِي كَأَنَّهُ وَقَعَ وَتَحَقَّقَ وَظَاهِره أَنَّ الْأَعْمَال تُجَسَّدُ عِنْد الْوَزْن أَوْ بِصِيغَةِ الْمَصْدَر مِلْءُ أَفْرَدَهُ عَلَى الْأَوَّل بِتَأْوِيلِ كُلّ مِنْهَا أَوْ مَجْمُوعهَا وَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا يَكُون عِنْد الْوَزْن كَمَا فِي عَدِيله وَلَعَلَّ الْأَعْمَال تَصِير أَجْسَامًا لَطِيفَة نُورَانِيَّة لَا تُزَاحِم بَعْضهَا وَلَا تُزَاحِم غَيْرهَا أَيْضًا كَمَا هُوَ الْمُشَاهَد فِي الْأَنْوَار إِذْ يُمْكِن أَنْ يُسْرَج أَلْف سِرَاج فِي بَيْت وَاحِد مَعَ أَنَّهُ يَمْتَلِئُ نُورًا مِنْ وَاحِد مِنْ تِلْكَ السُّرُج لَكِنْ لِكَوْنِهِ لَا يُزَاحِم يَجْتَمِع مَعَهُ نُور الثَّانِي وَنُور الثَّالِث ثُمَّ لَا يَمْنَع اِمْتِلَاء الْبَيْت مِنْ النُّور جُلُوس الْقَاعِدِينَ فِيهِ لِعَدَمِ التَّزَاحُم فَلَا يَرِد أَنَّهُ كَيْف يُتَصَوَّر ذَلِكَ مَعَ كَثْرَة التَّسْبِيحَات وَالتَّقْدِيسَات مَعَ أَنَّهُ يَلْزَم مِنْ وُجُوده أَنْ لَا يَبْقَى مَكَان لِشَخْصٍ مِنْ أَهْل الْمَحْشَر وَلَا لِعَمَلٍ آخَر مُتَجَسِّد مِثْل تَجَسُّد التَّسْبِيح وَغَيْره ‏ ‏قَوْله ( نُور ) ‏ ‏لِتَأْثِيرِهِ فِي تَنْوِير الْقُلُوب وَإِشْرَاح الصُّدُور ‏ ‏قَوْله ( بُرْهَان ) ‏ ‏دَلِيل عَلَى صِدْق صَاحِبه فِي دَعْوَى الْإِيمَان إِذْ الْإِقْدَام عَلَى بَذْله خَالِصًا لِلَّهِ لَا يَكُون إِلَّا مِنْ صَادِق فِي إِيمَانه ‏ ‏قَوْله ( وَالصَّبْر ضِيَاء إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ نُور قَوِيّ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نُورًا } وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِالصَّبْرِ الصَّوْم وَهُوَ لِكَوْنِهِ قَهْرًا عَلَى النَّفْس قَامِعًا لِشَهَوَاتِهَا لَهُ تَأْثِير عَادَة فِي تَنْوِير الْقَلْب بِأَتَمّ وَجْه إِنْ عَمِلْت بِهِ ‏ ‏( أَوْ عَلَيْك ) ‏ ‏إِنْ قَرَأْته بِلَا عَمَل ‏ ‏قَوْله ( كُلّ النَّاس يَغْدُو إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ كُلّ إِنْسَان يَسْعَى بِنَفْسِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعهَا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فَيُعْتِقهَا مِنْ الْعَذَاب وَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعهَا لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فَيُوبِقهَا أَيْ يُهْلِكهَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ كُلّ النَّاس يَسْعَى فِي الْأُمُور فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعهَا مِنْ اللَّه فَيُعْتِقهَا أَوْ يَبِيعهَا مِنْ الشَّيْطَان فَيُوبِقهَا وَفِي الْمَفَاتِيح الْبَيْع الْمُبَادَلَة وَالْمَعْنَى بِهِ هَاهُنَا صَرْف النَّفْس وَاسْتِعْمَالهَا فِي عِوَض مَا يَتَوَخَّاهُ وَيَتَوَجَّه نَحْوه فَإِنْ خَيْرًا يَرْضَاهُ اللَّه فَقَدْ أَعْتَقَ نَفْسه مِنْ النَّار وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَقَدْ أَوْبَقَهَا أَيْ أَهْلَكَهَا اِنْتَهَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي73٪
حديث 2437كتاب الزكاة

"‏ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلأُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏

الإيمانالحمدالتسبيح +3
جامع الترمذي69٪
حديث 3517كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الْوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الإيمانالحمدالتسبيح +3
مسند أحمد64٪
حديث 22902تتمة مسند الأنصار

الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ قَالَ عَفَّانُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ عَفَّانُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَالَ عَفَّانُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُ…

الإيمانالحمدالتسبيح +3
مسند أحمد63٪
حديث 22908تتمة مسند الأنصار

الطُّهْرُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَحْيَى…

الإيمانالحمدالتسبيح +3
صحيح مسلم61٪
حديث 223كتاب الطهارة

"‏ الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ ‏.‏ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ‏"‏ ‏.‏

الإيمانالحمدالتسبيح +2
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ أَخِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ
‏"‏ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ‏"‏ ‏.‏
سنن ابن ماجه — حديث رقم 280
حديث صحيح
حديث رقم 14 من كتاب الطهارة وسننها
https://alsa7i7.com/ibnmajah/1-14