" الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " .
" الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " .
قَوْله ( الْعِلْم ثَلَاثَة ) أَيْ أَصْل عُلُوم الدِّين ثَلَاثَة فَضْل زَائِد يَعْنِي كُلّ عِلْم سِوَى هَذِهِ الْعُلُوم الثَّلَاثَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِمَّا يَتَوَقَّف هَذِهِ الثَّلَاثَة عَلَيْهِ وَيُسْتَخْرَج مِنْهَا فَهُوَ زَائِد لَا ضَرُورَة فِي مَعْرِفَته قَوْله ( آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ) أَيْ غَيْر مَنْسُوخَة أَيْ عِلْمهَا فَالنَّكِرَة عَامّ فِي الْإِثْبَات كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ) وَالْمُضَاف مُقَدَّر قَبْلهَا وَكَذَا قَوْله أَوْ سُنَّة قَائِمَة أَيْ ثَابِتَة إِسْنَادًا بِأَنْ تَكُون صَحِيحَة أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَا تَكُون مَنْسُوخَة قَوْله ( أَوْ فَرِيضَة عَادِلَة ) فِي الْقَسْم وَالْمُرَاد بِالْفَرِيضَةِ كُلّ حُكْم مِنْ أَحْكَام الْفَرَائِض يَحْصُل بِهِ الْعَدْل فِي قِسْمَة التَّرِكَات بَيْن الْوَرَثَة وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْفَرِيضَةِ كُلّ مَا يَجِبُ الْعَمَل بِهِ وَبِالْعَادِلَةِ الْمُسَاوِيَة لِمَا يُؤْخَذ مِنْ الْقُرْآن وَالسُّنَّة وُجُوب الْعَمَل بِهَا فَهَذَا إِشَارَة إِلَى الْإِجْمَاع وَالْقِيَاس وَكَلَام الْمُصَنِّف مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ الْأَوَّل إِنْ قَصَدَ إِبْطَال الرَّأْي الْمُصْطَلِح عَلَيْهِ بَيْن الْفُقَهَاء أَوْ فِيهِ أَيْضًا نَظَرٌ لِمَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْل فَلَعَلَّهُ أَرَادَ إِبْطَال الرَّأْي بِمَعْنَى الْحُكْم بِمُجَرَّدِ الْهَوَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
" الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " .
سُئِلَ عَنْ الْوَتْرِ أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ أَمَّا كَالْفَرِيضَةِ فَلَا وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى مَضَوْا عَلَى ذَلِكَ
عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ : " لِأَيِّ شَيْءٍ تَرَى يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا؟، قَالَ : يَعْلَمُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ : مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَعْلَمُهُ، أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّ…
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَا بِهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا فَأَخْشَى أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ عَهْدٌ فَيَقُولُوا إِنَّا لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فَتُتْرَكَ فَرِيضَةٌ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْ…
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا قَالَ هَارُونُ وَالتَّبِيعُ الْجَذَعُ أَوْ الْجَذَعَةُ وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً قَالَ فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ آخُذَ مِنْ الْأَرْبَعِينَ قَالَ هَارُونُ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ أَوْ الْخَمْسِينَ وَبَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ وَمَا بَيْنَ الثَّمَانِ…
