سنن ابن ماجه #45

⬅ العودة
حديث رقم 45من📚كتاب المقدمة
صحيح
📖
باب اجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِChapter: Avoiding Bid'ah (innovation) and dispute

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ ‏"‏ صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقُولُ ‏"‏ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ يَقُولُ ‏"‏ مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَىَّ وَإِلَىَّ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It was narrated that Jabir bin 'Abdullah said:"When the Messenger of Allah (ﷺ) delivered a sermon, his eyes would turn red, he would raise his voice and he would speak with intensity, as if he were warning of an (enemy) army, saying, 'They will surely attack you in the morning, or they will surely attack you in the evening!' He would say: 'I and the Hour have been sent like these two,' and he would hold his index and middle finger. Then he would say: 'The best of guidance is the guidance of Muhammad. The most evil matters are those that are newly-invented, and every innovation (Bid'ah) is a going astray.' And he used to say: 'Whoever dies and leaves behind some wealth, it is for his family, and whoever leaves behind a debt or dependent children, then they are both my responsibility.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْله ( إِذَا خَطَبَ اِحْمَرَّتْ إِلَخْ ) ‏ ‏يَفْعَل ذَلِكَ لِإِزَالَةِ الْغَفْلَة مِنْ قُلُوب النَّاس لِيَتَمَكَّن فِيهَا كَلَامه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْل تَمَكُّن أَوْ لِأَنَّهُ يَتَوَجَّه فِكْره إِلَى الْمَوْعِظَة فَيَظْهَر عَلَيْهِ آثَار الْهَيْبَة الْإِلَهِيَّة ‏ ‏قَوْله ( كَأَنَّهُ مُنْذِر جَيْش ) ‏ ‏هُوَ الَّذِي يَجِيء مُخْبِرًا لِلْقَوْمِ بِمَا قَدْ دَهَمَهُمْ مِنْ عَدُوّ أَوْ غَيْره ‏ ‏قَوْله ( يَقُول ) ‏ ‏ضَمِيره عَائِد لِلْمُنْذِرِ وَالْجُمْلَة صِفَته ‏ ‏قَوْله ( صَبَّحَكُمْ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْبَاء أَيْ نَزَلَ بِكُمْ الْعَدُوّ صَبَاحًا وَالْمُرَاد سَيَنْزِلُ وَصِيغَة الْمَاضِي لِلتَّحَقُّقِ ‏ ‏قَوْله ( مَسَّاكُمْ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ السِّين مِثْل صَبَّحَكُمْ وَيَحْتَمِل أَنَّ ضَمِير يَقُول لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجُمْلَة حَال وَضَمِير صَبَّحَكُمْ لِلْعَذَابِ وَالْمُرَاد بِهِ قَرُبَ مِنْكُمْ إِنْ لَمْ تُطِيعُونِي ‏ ‏قَوْله ( بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة ) ‏ ‏قَالَ أَبُو الْبَقَاء لَا يَجُوز فِيهِ إِلَّا النَّصَب وَالْوَاو فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ وَالْمُرَاد بِهِ الْمُقَارَبَة وَلَوْ رُفِعَ لَفَسَدَ الْمَعْنَى إِذْ لَا يُقَال بُعِثْت السَّاعَة وَفِي حَدِيث آخَر بُعِثْت وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ اِنْتَهَى يُرِيد أَنَّ رِوَايَة تَرْك تَأْكِيد الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل بِالْمُنْفَصِلِ يُرِيد النَّصْب عَلَى الْمَعِيَّة إِذْ لَا يَجُوز فِي تِلْكَ الرِّوَايَة الْعَطْف عِنْد كَثِيرِينَ مِنْ النُّحَاة وَالْمَشْهُور جَوَاز الرَّفْع وَالنَّصْب بَلْ قَالَ الْقَاضِي الْمَشْهُور الرَّفْع وَكَأَنَّهُ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ إِقَامَة السَّاعَة اُعْتُبِرَ بَعْثًا لَهَا وَيَلْزَم مِنْهُ الْجَمْع بَيْن الْحَقِيقَة وَالْمَجَاز فِي بُعِثْت وَقَدْ جَوَّزَهُ قَوْم فَيَصِحّ عِنْدهمْ فَلْيَتَأَمَّلْ ‏ ‏قَوْله ( كَهَاتَيْنِ ) ‏ ‏حَال أَيْ مُقْتَرِنِينَ لَا وَاسِطَة بَيْننَا مِنْ نَبِيّ فَوَجْه الشَّبَه هُوَ الِانْضِمَام أَوْ الْمُدَّة الَّتِي هِيَ بَيْننَا قَلِيلَة فَوَجْه الشَّبَه قِلَّة مَا بَيْن رَأْسِي السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى مِنْ التَّفَاوُت ‏ ‏قَوْله ( فَإِنَّ خَيْر الْأُمُور ) ‏ ‏أَيْ خَيْر مَا يَتَعَلَّق بِهِ الْمُتَكَلِّم أَوْ خَيْر الْأُمُور الْمَوْجُودَة بَيْنكُمْ ‏ ‏وَخَيْر الْهَدْي ‏ ‏بِفَتْحِ هَاء وَسُكُون دَال هِيَ الطَّرِيقَة وَالسِّيرَة وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور أَوْ بِضَمِّ هَاء وَفَتْح دَال وَالْمَقْصُود أَنَّ خَيْر الْأَدْيَان دِينه ‏ ‏قَوْله ( وَشَرّ الْأُمُور ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ عَطْف عَلَى لَفْظ اِسْم إِنَّ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ عَطْف عَلَى الْمَحَلّ وَالْمُرَاد مِنْ شَرّ الْأُمُور وَإِلَّا فَبَعْض الْأُمُور السَّابِقَة مِثْل الشِّرْك شَرّ مِنْ كَثِير مِنْ الْمُحْدَثَات إِلَّا أَنْ يُرَاد بِالْمُحْدَثَاتِ مَا أَحَدَثَ النَّاس عَلَى مُقْتَضَى الْهَوَى مُطْلَقًا لَا مَا أَحْدَثُوهُ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْخُل فِيهَا الْقَبَائِح ‏ ‏قَوْله ( مُحْدَثَاتهَا ) ‏ ‏فَتْح الدَّال وَالْمُرَاد بِهَا مَا لَا أَصْل لَهُ فِي الدِّين مِمَّا أُحْدِثَ بَعْده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ ‏ ‏قَوْله ( أَوْ ضَيَاعًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة الْعِيَال وَأَصْله مَصْدَر أَوْ بِكَسْرِهَا جَمْع ضَائِع كَجِيَاعِ جَمْع جَائِع ‏ ‏قَوْله ( فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ ) ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ فِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّب فَعَلَيَّ رَاجِع إِلَى الدَّيْن وَإِلَيَّ رَاجِع إِلَى الضَّيَاع. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم49٪
حديث 867aكتاب الجمعة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ ‏"‏ صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقُولُ ‏"‏ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُ…

الخطبةالبدعةالضلالة
مسند أحمد47٪
حديث 14334مسند المكثرين من الصحابة

خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَتَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ ث…

البدعةالضلالةالميراث +1
سنن الدارمي41٪
حديث 208المقدمة

، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ "

الخطبةالبدعةالضلالة +1
سنن النسائي38٪
حديث 1578كتاب صلاة العيدين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ ‏"‏ ‏…

الخطبةالبدعةالميراث
مسند أحمد28٪
حديث 14984مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ فَيَخْطُبُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَيَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَ…

الخطبةالبدعة
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ
‏"‏ صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقُولُ ‏"‏ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ يَقُولُ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ يَقُولُ ‏"‏ مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَىَّ وَإِلَىَّ ‏"‏ ‏.‏
سنن ابن ماجه — حديث رقم 45
حديث صحيح
حديث رقم 45 من كتاب المقدمة
https://alsa7i7.com/ibnmajah/0-45