قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِلَى مَكَّةَ ، " فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ "
صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ .
قَوْله ( فَمَا سَمِعْته يُحَدِّث إِلَخْ ) وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ عِنْد شِدَّة الْحَاجَة وَرَغْبَة الطَّالِب وَالْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة عَنْهُمْ رَوَوْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْه وَإِلَّا كَيْف أَشْهَر هَؤُلَاءِ هَذِهِ الْأَحَادِيث وَلَعَلَّهُمْ حَمَلُوا حَدِيث لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ التَّبْلِيغ عِنْد الْحَاجَة أَوْ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الرِّوَايَة بَعْد أَنْ بَلَّغُوا أَيْ بَعْض الْغَائِبِينَ مَا كَانَ عِنْدهمْ مِنْ الْحَدِيث وَرَأَوْا أَنَّ هَذَا كَافٍ فِي اِمْتِثَال الْأَمْر أَوْ حَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوب عَلَى الْكِفَايَة فَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْض كَأَبِي هُرَيْرَة سَقَطَ الطَّلَب عَنْ الْبَاقِينَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِلَى مَكَّةَ ، " فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ "
مَا بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ، حَدِيثٌ إِلاَّ أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَرَأَهُ عَلَىَّ .
أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ هَذَا قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ سَعْدٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ .
اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَلاَ يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ .
إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْيَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ
