" إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ " .
قَوْله ( إِنَّ مِنْ النَّاس مَفَاتِيح لِلْخَيْرِ ) الْمِفْتَاح بِكَسْرِ الْمِيم آلَة لِفَتْحِ الْبَاب وَنَحْوه وَالْجَمِيع مَفَاتِيح وَمَفَاتِح أَيْضًا وَالْمِغْلَاق بِكَسْرِ الْمِيم هُوَ مَا يُغْلَق بِهِ وَجَمْعه مَغَالِيق وَمَغَالِق وَلَا بُعْد أَنْ يُقَدَّر ذَوِي مَفَاتِيح لِلْخَيْرِ أَيْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَجْرَى عَلَى أَيْدِيهمْ فَتْح أَبْوَاب الْخَيْر كَالْعِلْمِ وَالصَّلَاح عَلَى النَّاس حَتَّى كَأَنَّهُ مَلَّكَهُمْ مَفَاتِيح الْخَيْر وَوَضَعَهَا فِي أَيْدِيهمْ وَلِذَلِكَ قَالَ جَعَلَ اللَّه مَفَاتِيح الْخَيْر عَلَى يَدَيْهِ وَتَعْدِيَة الْجَعْل بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْوَضْع قَوْله ( فَطُوبَى ) فُعْلَى مِنْ الطِّيب كَمَا تَقَدَّمَ وَالْوَيْل الْهَلَاك وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّل يُشَارِك الْعَامِلِينَ بِالْخَيْرِ فِي الْأَجْر وَالثَّانِي يُشَارِك الْعَامِلِينَ بِالشَّرِّ فِي الْوِزْر وَبِمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَعْنَى ظَهَرَ لَك ذِكْر هَذَا الْبَاب فِي مَسَائِل الْعِلْم وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْل مُحَمَّد بْن أَبِي حُمَيْدٍ فَإِنَّهُ مَتْرُوك وَكَذَا إِسْنَاده الثَّانِي ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْد الرَّحْمَن.
