قَالَ : " النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ "
" عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ أَنْ يُرْفَعَ " . وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ " الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ وَلاَ خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ " .
قَوْله ( بِهَذَا الْعِلْم ) الْإِشَارَة إِلَى عِلْم الدِّين الَّذِي بُعِثَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ لِنَشْرِهِ فَإِنَّهُ الْمَعْهُود فِي كَلَام الْحَاضِر بِحُضُورِهِ فَصَحَّ الْإِشَارَة إِلَيْهِ قَوْله ( أَنْ يُرْفَع ) أَيْ مِنْ عِنْدكُمْ بِرَفْعِ مَنْ جَاءَ بِهِ مِنْ الدُّنْيَا ( وَجَمَعَ ) أَيْ إِشَارَة إِلَى قُرْب أَوَان الْقَبْض لِمَا بَيْنهمَا مِنْ الِاتِّصَال أَوْ جَمَعَ يُشِير بِهِمَا إِلَى كَيْفِيَّة الرَّفْع إِلَى السَّمَاء بِأَنْ أَشَارَ بِهِمَا إِلَى جِهَة الْعُلُوّ قَوْله ( وَلَا خَيْر ) هُوَ مِثْل مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ فِي الدِّين فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ طَالِب الْفِقْه كَالْفَقِيهِ وَمَنْ لَا فِقْه لَهُ وَلَا طَلَب فَلَا خَيْر لَهُ لِتَنْزِيلِ الْحِرْمَان عَنْ خَيْر الْفِقْه مَنْزِلَة الْحِرْمَان عَنْ مُطْلَق الْخَيْر وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان وَالْجُمْهُور عَلَى تَضْعِيفه.
قَالَ : " النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ "
عَنْهُ : " اغْدُ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا "
قَالَ : " مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ لِسَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ خَيْرٌ "
" تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ "
" إِنَّ الْعِلْمَ كَالْيَنَابِيعِ يَغْشَاهُنَّ النَّاسُ، فَيَخْتَلِجُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّ حِكْمَةً لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ، وَإِنَّ عِلْمًا لَا يُخْرَجُ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ حَمَلَ سِرَاجًا فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ مَرَّ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ "
