النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
" الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " .
قَوْله ( الْخَيْر عَادَة إِلَخْ ) أَيْ الْمُؤْمِن الثَّابِت عَلَى مُقْتَضَى الْإِيمَان وَالتَّقْوَى يَنْشَرِح صَدْره لِلْخَيْرِ فَيَصِير لَهُ عَادَة وَأَمَّا الشَّرّ فَلَا يَنْشَرِح لَهُ صَدْره فَلَا يَدْخُل فِي قَلْبه إِلَّا بِلَجَاجَةِ الشَّيْطَان وَالنَّفْس الْأَمَارَة وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِحَدِيثِ دَعْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك وَالْإِثْم مَا حَاكَ فِي صَدْرك وَإِنْ أَفْتَاك الْمَفْتُون وَالْمُرَاد أَنَّ الْخَيْر مُوَافِق لِلْعَقْلِ السَّلِيم فَهُوَ لَا يَقْبَل إِلَّا إِيَّاهُ وَلَا يَمِيل إِلَّا إِلَيْهِ بِخِلَافِ الشَّرّ فَإِنَّ الْعَقْل السَّلِيم يَنْفِر عَنْهُ وَيُقَبِّحهُ وَهَذَا رُبَّمَا يَمِيل إِلَى الْقَوْل بِالْحُسْنِ وَالْقُبْح الْعَقْلِيِّينَ فِي الْأَحْكَام فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ الْحَقّ وَالْبَاطِل وَلِلْحَقِّ نُور فِي الْقَلْب يَتَبَيَّن بِهِ أَنَّهُ الْحَقّ وَلِلْبَاطِلِ ظُلْمَة يَضِيق بِهَا الْقَلْب عَنْ قَبُوله فَلَا يَدْخُل فِيهِ إِلَّا بِتَرَدُّدٍ وَانْقِبَاض لِلْقَلْبِ عَنْ قَبُوله وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِلْمَثَلِ الْمَشْهُور الْحَقّ أَبْلَجُ وَالْبَاطِل كجلج مِنْ غَيْر أَنْ يَنْفُذ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا بَيَان مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْمُؤْمِن عَلَيْهِ أَيْ اللَّائِق بِحَالِهِ أَنْ يَكُون الْخَيْر عَادَته وَالشَّرّ مَكْرُوهًا لَا يَدْخُل عَلَيْهِ إِلَّا لِلَّجَاجَةِ وَفِي الزَّوَائِد رَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق هَاشِم بْن عَمَّار بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنه سَوَاء فَجَعَلَهُمْ فِي الثَّانِيَة الْمَشْهُورَة.
النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
النَّاسُ لِقُرَيْشٍ تَبَعٌ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَوْ كَمَا قَالَ
كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ قِيلَ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مَنْ اتَّقَى الشَّرَّ وَقَعَ فِي الْخَيْرِ
