" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي. فَهْوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ".
" كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي " .
قَوْله ( رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ) مَفْعُول كَتَبَ وَقَوْله كَتَبَ عَلَى نَفْسه يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ سَاقَ هَذَا الْكَلَام عَلَى أَنَّهُ وَعَدَ بِأَنَّهُ سَيُعَامِلُ بِالرَّحْمَةِ مَا لَا يُعَامِل بِالْغَضَبِ لَا أَنَّهُ إِخْبَار عَنْ صِفَة الرَّحْمَة وَالْغَضَب بِأَنَّ الْأُولَى دُون الثَّانِيَة لِأَنَّ صِفَاته كُلّهَا كَامِلَة عَظِيمَة وَلِأَنَّ مَا فَعَلَ مِنْ آثَار الْأُولَى فِيمَا سَبَقَ أَكْثَر مِمَّا فَعَلَ مِنْ آثَار الثَّانِيَة وَلَا يُشْكِل هَذَا الْحَدِيث بِمَا جَاءَ أَنَّ الْوَاحِد مِنْ الْأَلْف يَدْخُل الْجَنَّة وَالْبَقِيَّة النَّار أَمَّا لِأَنَّهُ يُعَامِل بِمُقْتَضَى الرَّحْمَة وَلَا يُعَامَل بِمُقْتَضَى الْغَضَب كَمَا قَالَ ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلهَا ) وَقَالَ ( مَثَل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه كَمَثَلِ حَبَّة ) الْآيَة وَقَالَ ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ ) الْآيَة وَأَمَّا لِأَنَّ مَظَاهِر الرَّحْمَة أَكْثَر مِنْ مَظَاهِر الْغَضَب فَإِنَّ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ مَظَاهِر الرَّحْمَة وَهُمْ أَكْثَر خَلْق اللَّه وَكَذَا مَا خَلَقَ اللَّه فِي الْجَنَّة مِنْ الْحُور وَالْوِلْدَان وَغَيْر ذَلِكَ.
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي. فَهْوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ".
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْخَلْقِ كَتَبَ عَلَى عَرْشِهِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ كِتَابًا بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَوَضَعَهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي
" لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ".
