مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ
" مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلاَ أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " .
قَوْله ( مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاء ) أَيْ مَا حَمَلَتْ الْأَرْض وَالْخَضْرَاء السَّمَاء مِنْ رَجُل مِنْ زَائِدَة قَوْله ( لَهْجَة ) اللَّهْجَة اللِّسَان وَمَا يَنْطِق بِهِ مِنْ الْكَلَام وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ فَاضِل فِي الصِّدْق عَلَى غَيْره حَتَّى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام بَلْ الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ بَلَغَ فِي الصِّدْق نِهَايَته وَالْمَرْتَبَة الْأَعْلَى بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ يَفْصِل فِي وَصْف الصِّدْق وَهُوَ يَمْنَع الْمُسَاوَاة فِي وَصْف الصِّدْق مَعَ الْأَنْبِيَاء وَلَا بُعْد فِيهَا عَقْلًا أَوْ الْمُرَاد بِهِ لَا يَزِيد عَلَيْهِ أَحَد مِنْ جِنْسه فِي الصِّدْق وَأَمَّا الْأَنْبِيَاء فَلَا كَلَام فِيهِمْ بَلْ هُمْ مَعْلُومُونَ بِرُتْبَتِهِمْ وَقِيلَ يُمْكِن أَنْ يُرَاد بِهِ أَنَّهُ لَا يَذْهَب إِلَى الِاحْتِمَال فِي الصِّدْق وَالْمَعَارِيض فِي الْكَلَام فَلَا يُرْخَى عِنَان كَلَامه وَلَا يُوَارِي مَعَ النَّاس وَلَا يُسَامِحهُمْ وَيُظْهِر الْحَقّ الْبَحْت وَالصِّدْق الْمَحْض.
مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ
مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ
" مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ
مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ
