لِلْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ قَالُوا سَنَصْبِرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْفَاهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ وَقَالَ لَهُمُ " اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ ".
حَدِيث أَنَس : اِصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّه وَرَسُوله فَإِنِّي عَلَى الْحَوْض. قَوْله فِي السَّنَد ( حَدَّثَنِي عَمِّي ) هُوَ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَأَبُوهُ هُوَ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَلِيَعْقُوب فِيهِ شَيْخ آخَر أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقه أَيْضًا عَنْ اِبْن أَخِي اِبْن شِهَاب عَنْ عَمّه وَهِيَ أَعْلَى مِنْ رِوَايَته إِيَّاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ " صَالِح " وَهُوَ اِبْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيِّ. قَوْله ( أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَار فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّة ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ فِي أَوَّله " لَمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَال هَوَازِن " ثُمَّ أَحَالَ بِبَقِيَّتِهِ عَلَى الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ " فَطَفِقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْش " فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي مُعَاتَبَتهمْ , وَفِي آخِره " فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُول اللَّه رَضِينَا , قَالَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّه وَرَسُوله , فَإِنِّي عَلَى الْحَوْض " وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْه آخَر فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ وَسَاقَهُ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم أَتَمَّ مِنْهُ , وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى. وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله " حَتَّى تَلْقَوْا اللَّه وَرَسُوله " فَإِنَّهَا زِيَادَة لَمْ تَقَع فِي بَقِيَّة الطُّرُق , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْفِتَن مِنْ رِوَايَة أَنَس عَنْ أُسَيْد بْن الْحُضَيْرِ فِي قِصَّة فِيهَا " فَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي " وَتَرْجَمَ لَهُ فِي مَنَاقِب الْأَنْصَار : بَاب قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي لِلْأَنْصَارِ " اِصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض " قَالَ الرَّاغِب : اللِّقَاء مُقَابَلَة الشَّيْء وَمُصَادَفَته , لَقِيَهُ يَلْقَاهُ وَيُقَال أَيْضًا فِي الْإِدْرَاك بِالْحِسِّ وَبِالْبَصِيرَةِ , وَمِنْهُ ( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْت مِنْ قَبْل أَنْ تَلْقَوْهُ ) وَمُلَاقَاة اللَّه يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَوْت وَعَنْ يَوْم الْقِيَامَة , وَقِيلَ لِيَوْمِ الْقِيَامَة يَوْم التَّلَاقِي لِالْتِقَاءِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِيهِ.
لِلْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ قَالُوا سَنَصْبِرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْفَاهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ
أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَنْصَارِ خَلاَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلاَنًا فَقَالَ " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " .
لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ قَالَ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمْ اللَّهُ بِي وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّه…
إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ
شَكَوْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ فَقَالَ اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ أَوْ يَوْمٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
