حديث رقم 7416 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 44من📚كتاب التوحيد
📖
باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ‏"‏Chapter: “No person has more Ghaira than Allah.”
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ

لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ‏.‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ‏"‏ لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Mughira:Sa`d bin 'Ubada said, "If I saw a man with my wife, I would strike him (behead him) with the blade of my sword." This news reached Allah's Messenger (ﷺ) who then said, "You people are astonished at Sa`d's Ghira. By Allah, I have more Ghira than he, and Allah has more Ghira than I, and because of Allah's Ghira, He has made unlawful Shameful deeds and sins (illegal sexual intercourse etc.) done in open and in secret. And there is none who likes that the people should repent to Him and beg His pardon than Allah, and for this reason He sent the warners and the givers of good news. And there is none who likes to be praised more than Allah does, and for this reason, Allah promised to grant Paradise (to the doers of good)." `Abdul Malik said, "No person has more Ghira than Allah."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في اللعان رقم 1499 (الفواحش) جمع فاحشة وهي كل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال (ما ظهر منها وما بطن) سرها وعلانيتها. (العذر) التوبة والإنابة (المبشرين والمنذرين) الرسل يبشرون بالثواب لمن تاب وأطاع وينذرون بالعقاب لمن عصى وأصر على المخالفة. (المدحة) الثناء الحسن بذكر أوصاف الكمال وتنزيهه عما لا يليق به

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( وَلَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْر مِنْ اللَّه وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ بَعَثَ الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ ) يَعْنِي الرُّسُل , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ " وَهِيَ أَوْضَح , وَلَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود " وَلِذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُب وَالرُّسُل " أَيْ وَأَرْسَلَ الرُّسُل , قَالَ اِبْن بَطَّال : هُوَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَة عَنْ عِبَاده وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَات ) فَالْعُذْر فِي هَذَا الْحَدِيث التَّوْبَة وَالْإِنَابَة كَذَا قَالَ , وَقَالَ عِيَاض : الْمَعْنَى بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ لِلْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَار لِخَلْقِهِ قَبْل أَخْذهمْ بِالْعُقُوبَةِ , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّة بَعْد الرُّسُل ) وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهِم عَنْ بَعْض أَهْل الْمَعَانِي قَالَ : إِنَّمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْر مِنْ اللَّه " عَقِب قَوْله " لَا أَحَد أَغْيَر مِنْ اللَّه " مُنَبِّهًا لِسَعْدِ بْن عُبَادَةَ عَلَى أَنَّ الصَّوَاب خِلَاف مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ , وَرَادِعًا لَهُ عَلَى الْإِقْدَام عَلَى قَتْل مَنْ يَجِدهُ مَعَ اِمْرَأَته , فَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ اللَّه مَعَ كَوْنه أَشَدّ غَيْرَة مِنْك يُحِبّ الْإِعْذَار , وَلَا يُؤَاخِذ إِلَّا بَعْد الْحُجَّة , فَكَيْف تُقْدِمُ أَنْتَ عَلَى الْقَتْل فِي تِلْكَ الْحَالَة ؟. قَوْله ( وَلَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ ) يَجُوز فِي " أَحَبّ " الرَّفْع وَالنَّصْب كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحُدُود. قَوْله ( الْمِدْحَة مِنْ اللَّه ) بِكَسْرِ الْمِيم مَعَ هَاء التَّأْنِيث وَبِفَتْحِهَا مَعَ حَذْف الْهَاء , وَالْمَدْح الثَّنَاء بِذِكْرِ أَوْصَاف الْكَمَال وَالْأَفْضَال , قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ. قَوْله ( وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ وَعَدَ اللَّه الْجَنَّة ) كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ أَحَد الْمَفْعُولَيْنِ لِلْعِلْمِ بِهِ , وَالْمُرَاد بِهِ مَنْ أَطَاعَهُ وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " وَعَدَ الْجَنَّة " بِإِضْمَارِ الْفَاعِل وَهُوَ اللَّه , قَالَ اِبْن بَطَّال : أَرَادَ بِهِ الْمَدْح مِنْ عِبَاده بِطَاعَتِهِ وَتَنْزِيهه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَالثَّنَاء عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ لِيُجَازِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : ذَكَرَ الْمَدْح مَقْرُونًا بِالْغَيْرَةِ وَالْعُذْر تَنْبِيهًا لِسَعْدٍ عَلَى أَنْ لَا يَعْمَل بِمُقْتَضَى غَيْرَته , وَلَا يُعَجِّل بَلْ يَتَأَنَّى وَيَتَرَفَّق وَيَتَثَبَّت , حَتَّى يَحْصُل عَلَى وَجْه الصَّوَاب فَيَنَال كَمَال الثَّنَاء وَالْمَدْح وَالثَّوَاب لِإِيثَارِهِ الْحَقّ وَقَمْع نَفْسه وَغَلَبَتهَا عِنْد هَيَجَانهَا , وَهُوَ نَحْو قَوْله " الشَّدِيد مَنْ يَمْلِك نَفْسه عِنْد الْغَضَب " وَهُوَ حَدِيث صَحِيح مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَقَالَ عِيَاض : مَعْنَى قَوْله " وَعَدَ الْجَنَّة " أَنَّهُ لَمَّا وَعَدَ بِهَا وَرَغَّبَ فِيهَا كَثُرَ السُّؤَال لَهُ وَالطَّلَب إِلَيْهِ وَالثَّنَاء عَلَيْهِ , قَالَ وَلَا يُحْتَجّ بِهَذَا عَلَى جَوَاز اِسْتِجْلَاب الْإِنْسَان الثَّنَاء عَلَى نَفْسه فَإِنَّهُ مَذْمُوم وَمَنْهِيّ عَنْهُ بِخِلَافِ حُبّه لَهُ فِي قَلْبه إِذَا لَمْ يَجِد مِنْ ذَلِكَ بُدًّا فَإِنَّهُ لَا يُذَمّ بِذَلِكَ , فَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مُسْتَحِقّ لِلْمَدْحِ بِكَمَالِهِ ; وَالنَّقْص لِلْعَبْدِ لَازِم وَلَوْ اِسْتَحَقَّ الْمَدْح مِنْ جِهَة مَا لَكِنَّ الْمَدْح يُفْسِد قَلْبه وَيُعَظِّمهُ فِي نَفْسه حَتَّى يَحْتَقِر غَيْره , وَلِهَذَا جَاءَ " اُحْثُوا فِي وُجُوه الْمَدَّاحِينَ التُّرَاب " وَهُوَ حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ مُسْلِم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد56٪
حديث 18168مسند الكوفيين

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ ا…

الغيرةتحريم الفواحشالجنة +1
صحيح مسلم53٪
حديث 1499aكتاب اللعان

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ ‏.‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَلاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ ال…

الغيرةتحريم الفواحشالمدحة
سنن الدارمي40٪
حديث 2159وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ

، قَالَ : بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، يَقُولُ : لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهَا بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ أَنَا أَغَيْرُ مِنْ سَعْدٍ وَاللَّهُ أَغَيْرُ مِنِّي، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا شَخْصَ أَغَيْرُ مِن…

الغيرةتحريم الفواحشالجنة
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ‏.‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ‏"‏ لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7416
حديث رقم 44 من كتاب التوحيد
https://alsa7i7.com/bukhari/97-44