احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا حَبَسَكَ قَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ
" إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَانِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ".
قَوْله ( إِنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَتَانِي فَقَالَ : إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ قَوْل قَوْمك وَمَا رَدُّوا عَلَيْك ) هَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الْقَدْر مِنْهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ , وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي بَدْء الْخَلْق وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله " إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ " وَقَوْله " مَا رَدُّوا عَلَيْك " أَيْ أَجَابُوك وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ رَدَّهُمْ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد بِعَدَمِ قَبُولهمْ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْمَقْصُود مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحَادِيث إِثْبَات صِفَتَيْ السَّمْع وَالْبَصَر وَهُمَا صِفَتَانِ قَدِيمَتَانِ مِنْ الصِّفَات الذَّاتِيَّة وَعِنْد حُدُوث الْمَسْمُوع وَالْمُبْصَر يَقَع التَّعَلُّق , وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَة فَقَالُوا إِنَّهُ سَمِيع يَسْمَع كُلّ مَسْمُوع وَبَصِير يُبْصِر كُلّ مُبْصَر فَادَّعَوْا أَنَّهُمَا صِفَتَانِ حَادِثَتَانِ , وَظَوَاهِر الْآيَات وَالْأَحَادِيث تَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.
احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا حَبَسَكَ قَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسٍ وَهُوَ يُكَلِّمُ رَجُلًا قُلْتُ رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَيْكَ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ قَالَ وَرَأَيْتِيهِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ قَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا…
أَتَانِي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَام فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ قَالَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلِّهَا شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ تُخْتَمْ آيَةُ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ أَوْ آيَةُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ
" إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْىِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ، فَلاَ يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ " . قَالَ : " فَيَقُولُونَ : يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ فَيَقُولُ : الْحَقَّ فَيَقُولُونَ : الْحَقَّ الْحَقَّ " .
قُلْتُ لِعَائِشَةَ فَأَيْنَ قَوْلُهُ { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قَالَتْ إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ .
