حديث رقم 7535 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 160من📚كتاب التوحيد
📖
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}Chapter: “Verily, man was created very impatient. Irritable when evil touches him. And niggardly when good touches him.”
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ

أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَالٌ فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عَمْرٌو مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَمِ‏.‏

English Translation Narrated Al-Hasan:`Amr bin Taghlib said, "Some property was given to the Prophet (ﷺ) and he gave it to some people and withheld it from some others. Then he came to know that they (the latter) were dissatisfied. So the Prophet said, 'I give to one man and leave (do not give) another, and the one to whom I do not give is dearer to me than the one to whom I give. I give to some people because of the impatience and discontent present in their hearts, and leave other people because of the content and goodness Allah has bestowed on them, and one of them is `Amr bin Taghlib." `Amr bin Taghlib said, "The sentence which Allah's Messenger (ﷺ) said in my favor is dearer to me than the possession of nice red camels."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ الْحَسَن ) هُوَ الْبَصْرِيّ وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَ " عَمْرو بْن تَغْلِب , بِالْمُثَنَّاةِ الْمَفْتُوحَة وَالْمُعْجَمَة السَّاكِنَة وَاللَّام الْمَكْسُورَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة هُوَ النَّمَرِيّ بِفَتْحِ الْمِيم وَالنُّون وَالتَّخْفِيف , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح حَدِيثه هَذَا فِي فَرْض الْخُمُس , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله فِيهِ " لِمَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجَزَع وَالْهَلَع " قَالَ اِبْن بَطَّال : مُرَاده فِي هَذَا الْبَاب إِثْبَات خَلْق اللَّه تَعَالَى لِلْإِنْسَانِ بِأَخْلَاقِهِ مِنْ الْهَلَع وَالصَّبْر وَالْمَنْع وَالْإِعْطَاء , وَقَدْ اِسْتَثْنَى اللَّه الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ دَائِمُونَ لَا يَضْجَرُونَ بِتَكَرُّرِهَا عَلَيْهِمْ وَلَا يَمْنَعُونَ حَقّ اللَّه فِي أَمْوَالهمْ ; لِأَنَّهُمْ يَحْتَسِبُونَ بِهَا الثَّوَاب وَيَكْسِبُونَ بِهَا التِّجَارَة الرَّابِحَة فِي الْآخِرَة , وَهَذَا يُفْهَم مِنْهُ أَنَّ مَنْ اِدَّعَى لِنَفْسِهِ قُدْرَة وَحَوْلًا بِالْإِمْسَاكِ وَالشُّحّ وَالضَّجَر مِنْ الْفَقْر وَقِلَّة الصَّبْر لِقَدَرِ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ بِعَالِمٍ وَلَا عَابِد ; لِأَنَّ مَنْ اِدَّعَى أَنَّ لَهُ قُدْرَة عَلَى نَفْع نَفْسه أَوْ دَفْع الضُّرّ عَنْهَا فَقَدْ اِفْتَرَى اِنْتَهَى مُلَخَّصًا , وَأَوَّله كَافٍ فِي الْمُرَاد فَإِنَّ قَصْد الْبُخَارِيّ أَنَّ الصِّفَات الْمَذْكُورَة بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى فِي الْإِنْسَان لَا أَنَّ الْإِنْسَان يَخْلُقهَا بِفِعْلِهِ , وَفِيهِ أَنَّ الرِّزْق فِي الدُّنْيَا لَيْسَ عَلَى قَدْر الْمَرْزُوق فِي الْآخِرَة , وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّمَا تَقَع الْعَطِيَّة وَالْمَنْع بِحَسَب السِّيَاسَة الدُّنْيَوِيَّة , فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي مَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ الْجَزَع وَالْهَلَع لَوْ مُنِعَ , وَيَمْنَع مَنْ يَثِقُ بِصَبْرِهِ وَاحْتِمَاله وَقَنَاعَته بِثَوَابِ الْآخِرَة , وَفِيهِ أَنَّ الْبَشَر جُبِلُوا عَلَى حُبّ الْعَطَاء وَبُغْض الْمَنْع وَالْإِسْرَاع إِلَى إِنْكَار ذَلِكَ قَبْل الْفِكْرَة فِي عَاقِبَته إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , وَفِيهِ أَنَّ الْمَنْع قَدْ يَكُون خَيْرًا لِلْمَمْنُوعِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الصَّحَابِيّ " مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بِتِلْكَ الْكَلِمَة حُمْر النَّعَم " وَالْبَاء فِي قَوْله " بِتِلْكَ " لِلْبَدَلِيَّةِ أَيْ مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بَدَل كَلِمَته النَّعَم الْحُمْر ; لِأَنَّ الصِّفَة الْمَذْكُورَة تَدُلّ عَلَى قُوَّة إِيمَانه الْمُفْضِي بِهِ لِدُخُولِ الْجَنَّة , وَثَوَاب الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى , وَفِيهِ اِسْتِئْلَاف مَنْ يُخْشَى جَزَعه أَوْ يُرْجَى بِسَبَبِ إِعْطَائِهِ طَاعَة مَنْ يَتَّبِعهُ وَالِاعْتِذَار إِلَى مَنْ ظَنَّ ظَنًّا وَالْأَمْر بِخِلَافِهِ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد64٪
حديث 20672مسند البصريين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ شَيْءٌ فَأَعْطَاهُ نَاسًا وَتَرَكَ نَاسًا وَقَالَ جَرِيرٌ أَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا قَالَ فَبَلَغَهُ عَنْ الَّذِينَ تَرَكَ أَنَّهُمْ عَتِبُوا وَقَالُوا قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أُعْطِي نَاسًا وَأَدَعُ نَاسًا وَأُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ رِجَالًا قَالَ عَفَّانُ قَالَ ذِي وَذِي وَالَّذِي أَدَ…

العطاءالجزعالهلع +2
مسند أحمد55٪
حديث 20673مسند البصريين

إِنِّي أُعْطِي أَقْوَامًا وَأَرُدُّ آخَرِينَ وَالَّذِينَ أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِينَ أُعْطِي أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَخَافُ مِنْ هَلَعِهِمْ قَالَ وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ عَمْرٌو فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمْرَ النَّعَم…

العطاءالهلعالغنى +1
صحيح مسلم32٪
حديث 150bكتاب الإيمان

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَىَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَوْ مُسْلِمًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَسَكَتُّ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ ف…

العطاءالمنعتأليف القلوب
سنن أبي داود21٪
حديث 4683كتاب السنة

أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رِجَالاً وَلَمْ يُعْطِ رَجُلاً مِنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا وَلَمْ تُعْطِ فُلاَنًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَوْ مُسْلِمٌ ‏"‏ ‏.‏ حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلاَثًا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ أَوْ مُسْلِمٌ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِ…

العطاءتأليف القلوب
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَالٌ فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا فَقَالَ
‏"‏ إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عَمْرٌو مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَمِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7535
حديث رقم 160 من كتاب التوحيد
https://alsa7i7.com/bukhari/97-160