حديث رقم 7518 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 143من📚كتاب التوحيد
📖
باب كَلاَمِ الرَّبِّ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِChapter: The Talk of the Lord to the people of Paradise
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ‏.‏ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ‏.‏ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ‏.‏ فَيَقُولُ أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Sa`id Al-Khudri:The Prophet (ﷺ) said, "Allah will say to the people of Paradise, "O the people of Paradise!" They will say, 'Labbaik, O our Lord, and Sa`daik, and all the good is in Your Hands!' Allah will say, "Are you satisfied?' They will say, 'Why shouldn't we be satisfied, O our Lord as You have given us what You have not given to any of Your created beings?' He will say, 'Shall I not give you something better than that?' They will say, 'O our Lord! What else could be better than that?' He will say, 'I bestow My Pleasure on you and will never be angry with you after that.' "

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث أَبِي سَعِيد " أَنَّ اللَّه يَقُول لِأَهْلِ الْجَنَّة يَا أَهْل الْجَنَّة " الْحَدِيث , وَفِيهِ فَيَقُول : أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَاخِر " كِتَاب الرِّقَاق " فِي بَاب صِفَة الْجَنَّة وَالنَّار , قَالَ اِبْن بَطَّال : اِسْتَشْكَلَ بَعْضهمْ هَذَا ; لِأَنَّهُ يُوهِم أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْخَط عَلَى أَهْل الْجَنَّة وَهُوَ خِلَاف ظَوَاهِر الْقُرْآن , كَقَوْلِهِ ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ لَهُمْ الْأَمْن وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) وَأَجَابَ بِأَنَّ إِخْرَاج الْعِبَاد مِنْ الْعَدَم إِلَى الْوُجُود مِنْ تَفَضُّله وَإِحْسَانه , وَكَذَلِكَ تَنْجِيز مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ الْجَنَّة وَالنَّعِيم مِنْ تَفَضُّله وَإِحْسَانه , وَأَمَّا دَوَام ذَلِكَ فَزِيَادَة مِنْ فَضْله عَلَى الْمُجَازَاة لَوْ كَانَتْ لَازِمَة , وَمَعَاذ اللَّه أَنْ يَجِب عَلَيْهِ شَيْء فَلَمَّا كَانَتْ الْمُجَازَاة لَا تَزِيد فِي الْعَادَة عَلَى الْمُدَّة وَمُدَّة الدُّنْيَا مُتَنَاهِيَة جَازَ أَنْ تَتَنَاهَى مُدَّة الْمُجَازَاة فَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالدَّوَامِ فَارْتَفَعَ الْإِشْكَال جُمْلَة اِنْتَهَى مُلَخَّصًا , وَقَالَ غَيْره : ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الرِّضَا أَفْضَل مِنْ اللِّقَاء وَهُوَ مُشْكِل وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر أَنَّ الرِّضَا أَفْضَل مِنْ كُلّ شَيْء وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ الرِّضَا أَفْضَل مِنْ الْعَطَاء , وَعَلَى تَقْدِير التَّسْلِيم فَاللِّقَاء مُسْتَلْزِم لِلرِّضَا فَهُوَ مِنْ إِطْلَاق اللَّازِم وَإِرَادَة الْمَلْزُوم , كَذَا نَقَلَ الْكَرْمَانِيُّ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُقَال : الْمُرَاد حُصُول أَنْوَاع الرِّضْوَان وَمِنْ جُمْلَتهَا اللِّقَاء فَلَا إِشْكَال , قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي حَمْزَة : فِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز إِضَافَة الْمَنْزِل لِسَاكِنِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَصْل لَهُ فَإِنَّ الْجَنَّة مِلْك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَقَدْ أَضَافَهَا لِسَاكِنِهَا بِقَوْلِهِ يَا أَهْل الْجَنَّة , قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي ذِكْر دَوَام رِضَاهُ بَعْد الِاسْتِقْرَار أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِهِ قَبْل الِاسْتِقْرَار لَكَانَ خَبَرًا مِنْ بَاب عِلْم الْيَقِين , فَأَخْبَرَ بِهِ بَعْد الِاسْتِقْرَار لِيَكُونَ مِنْ بَاب عَيْن الْيَقِين , وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن ) قَالَ : وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخَاطَب أَحَد بِشَيْءٍ حَتَّى يَكُون عِنْده مَا يَسْتَدِلّ بِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى بَعْضه , وَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَأْخُذ مِنْ الْأُمُور إِلَّا قَدْر مَا يَحْمِلهُ , وَفِيهِ الْأَدَب فِي السُّؤَال لِقَوْلِهِمْ : وَأَيّ شَيْء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا شَيْئًا أَفْضَل مِمَّا هُمْ فِيهِ فَاسْتَفْهَمُوا عَمَّا لَا عِلْم لَهُمْ بِهِ , وَفِيهِ أَنَّ الْخَيْر كُلّه وَالْفَضْل وَالِاغْتِبَاط إِنَّمَا هُوَ فِي رِضَا اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى , وَكُلّ شَيْء مَا عَدَاهُ وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَنْوَاعه فَهُوَ مِنْ أَثَره , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى رِضَا كُلّ مِنْ أَهْل الْجَنَّة بِحَالِهِ مَعَ اِخْتِلَاف مَنَازِلهمْ وَتَنْوِيع دَرَجَاتهمْ ; لِأَنَّ الْكُلّ أَجَابُوا بِلَفْظِ وَاحِد وَهُوَ " أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقك " وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم74٪
حديث 2829كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

"‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ‏.‏ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ‏.‏ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَان…

أهل الجنةرضوان اللهنعيم الجنة
جامع الترمذي66٪
حديث 2555كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ‏.‏ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ ‏.‏ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ مَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ‏.‏ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ‏.‏ قَالُوا وَأَىُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏ قَا…

أهل الجنةرضوان اللهنعيم الجنة
مسند أحمد49٪
حديث 11835مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ بَعْدَهُ أَبَدًا

أهل الجنةنعيم الجنة
جامع الترمذي31٪
حديث 2538كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ‏.‏ وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَ…

أهل الجنةنعيم الجنة
جامع الترمذي31٪
حديث 2562كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صَنْعَاءَ ‏"‏ ‏.‏وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يُرَدُّونَ بَنِي ثَلاَثِينَ فِي الْجَنَّةِ لاَ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا وَكَ…

أهل الجنةنعيم الجنة
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ‏.‏ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ‏.‏ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ‏.‏ فَيَقُولُ أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7518
حديث رقم 143 من كتاب التوحيد
https://alsa7i7.com/bukhari/97-143