حديث رقم 7370 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}Chapter: “…And who (conduct) their affair by mutual consultation…”

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ ‏"‏ مَا تُشِيرُونَ عَلَىَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ‏"‏‏.‏ وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالأَمْرِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي‏.‏ فَأَذِنَ لَهَا وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلاَمَ‏.‏ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ‏.‏

English Translation Narrated Aisha:Allah's Messenger (ﷺ) addressed the people, and after praising and glorifying Allah, he said, "What do you suggest me regarding those people who are abusing my wife? I have never known anything bad about her." The sub-narrator, `Urwa, said: When `Aisha was told of the slander, she said, "O Allah's Apostle! Will you allow me to go to my parents' home?" He allowed her and sent a slave along with her. An Ansari man said, "Subhanaka! It is not right for us to speak about this. Subhanaka! This is a great lie!"

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(رجل) هو أبو أيوب خالد بن زيد رضي الله عنه. (سبحانك) ننزهك عن أن تفعل زوجة نبيك وخاتم رسلك الفاحشة. (بهذا) بالذي تكلم به الناس وخاضوا فيه من الاتهام بالفاحشة. (بهتان) كذب بالغ النهاية يبهت من يسمعه ويدهشه. وقد أنزل الله عز وجل قوله هذا قرآنا يتلى في سورة النور / 16 /

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ ) هَكَذَا هُنَا بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَام , وَتَقَدَّمَ فِي طَرِيق أَبِي أُسَامَة بِصِيغَةِ الْأَمْر " أَشِيرُوا عَلَيَّ " وَالْحَاصِل أَنَّهُ اِسْتَشَارَهُمْ فِيمَا يَفْعَل بِمَنْ قَذَفَ عَائِشَة , فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَعْد بْن مُعَاذ وَأُسَيْد بْن حُضَيْرٍ بِأَنَّهُمْ وَاقِفُونَ عِنْد أَمْره مُوَافِقُونَ لَهُ فِيمَا يَقُول وَيَفْعَل , وَوَقَعَ النِّزَاع فِي ذَلِكَ بَيْن السَّعْدَيْنِ , فَلَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي بِبَرَاءَتِهَا أَقَامَ حَدّ الْقَذْف عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ. وَقَوْله " يَسُبُّونَ أَهْلِي " كَذَا هُنَا بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة الثَّقِيلَة مِنْ السَّبّ , وَتَقَدَّمَ فِي التَّفْسِير بِلَفْظِ " أَبْنُوا " بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُون , وَتَقَدَّمَ تَفْسِيره هُنَاكَ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِالسَّبِّ. قَوْله ( مَا عَلِمْت عَلَيْهِمْ مِنْ سُوء قَطُّ ) يَعْنِي أَهْله وَجَمَعَ بِاعْتِبَارِ لَفْظ الْأَهْل , وَالْقِصَّة إِنَّمَا كَانَتْ لِعَائِشَة وَحْدهَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ يَلْزَم مِنْ سَبّهَا سَبّ أَبَوَيْهَا وَمَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهَا ; وَكُلّهمْ كَانُوا بِسَبَبِ عَائِشَة مَعْدُودِينَ فِي أَهْله صَحَّ الْجَمْع , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْهِجْرَة الطَّوِيل قَوْل أَبِي بَكْر " إِنَّمَا هُمْ أَهْلك يَا رَسُول اللَّه " يَعْنِي عَائِشَة وَأُمّهَا وَأَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر. قَوْله ( وَعَنْ عُرْوَة ) هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله " أُخْبِرَتْ " بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَسْمِيَة مَنْ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ. قَوْله ( أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي ) فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة " أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْت أَبِي ". قَوْله ( وَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار إِلَخْ ) وَقَعَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ أَبُو أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيقه , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ وَأَبُو بَكْر الْآجُرِّيّ فِي طُرُق حَدِيث الْإِفْك , مِنْ طَرِيق عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة , وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحه فِي التَّفْسِير أَنَّ أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا لَكِنْ لَيْسَ هُوَ أَنْصَارِيًّا , وَفِي رِوَايَتنَا فِي فَوَائِد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بِابْنِ أَخِي مِيمِي مِنْ مُرْسَل سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَغَيْره , وَكَانَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالَا سُبْحَانك هَذَا بُهْتَان عَظِيم , زَيْد بْن حَارِثَة وَأَبُو أَيُّوب , وَزَيْد أَيْضًا لَيْسَ أَنْصَارِيًّا , وَفِي تَفْسِير سُنَيْد مِنْ مُرْسَل سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ سَعْد بْنَ مُعَاذ لَمَّا سَمِعَ مَا قِيلَ فِي أَمْر عَائِشَة قَالَ " سُبْحَانك هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ " وَفِي الْإِكْلِيل لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيق الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ ذَلِكَ , وَحُكِيَ عَنْ الْمُبْهَمَات لِابْنِ بَشْكُوَال وَلَمْ أَرَهُ أَنَا فِيهَا أَنَّ قَتَادَةَ بْن النُّعْمَان قَالَ ذَلِكَ " فَإِنْ ثَبَتَ فَقَدْ اِجْتَمَعَ مِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سِتَّة : أَرْبَعَة مِنْ الْأَنْصَار وَمُهَاجِرِّيَانِ ". ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ فِي هَذِهِ الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة تَقْدِيم وَتَأْخِير وَالْخَطْبُ فِيهَا سَهْلٌ ( خَاتِمَةٌ ) : اِشْتَمَلَ " كِتَاب الِاعْتِصَام " مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة وَمَا فِي حُكْمهَا عَلَى مِائَة وَسَبْعَة وَعِشْرِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُتَابَعَة سِتَّة وَعِشْرُونَ حَدِيثًا وَسَائِرهَا مَوْصُول , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَة حَدِيث وَعَشَرَة أَحَادِيث وَالْبَاقِي خَالِص , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , كُلّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّة إِلَّا مَنْ أَبَى , وَحَدِيث عُمَر : نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّف , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : فِي مَأْخَذ الْقُرُون , وَحَدِيث عَائِشَة : فِي الرِّفْق وَحَدِيثهَا : لَا أُزَكَّى بِهِ ; وَحَدِيث عُثْمَان : فِي الْخُطْبَة , وَحَدِيث أَبِي سَلَمَة الْمُرْسَل : فِي الِاجْتِهَاد , وَحَدِيث : الْمُشَاوَرَة فِي الْخُرُوج إِلَى أُحُد , وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ سِتَّة عَشَر أَثَرًا وَاللَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْهَادِي إِلَى الصَّوَاب

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي27٪
حديث 3180كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيَّ خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَىَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلاَ دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ وَ…

حادثة الإفكالقذف
مسند أحمد25٪
حديث 25623مسند النساء

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُ…

حادثة الإفكالقذف
موطأ مالك23٪
حديث 1519كتاب الحدود

أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ

القذفالشورى
مسند أحمد15٪
حديث 27543مسند القبائل

مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ أَتَيْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ

الدفاع عن العرض
سنن أبي داود14٪
حديث 4474كتاب الحدود

لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَاكَ وَتَلاَ - تَعْنِي الْقُرْآنَ - فَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ‏.‏

حادثة الإفك
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ
‏"‏ مَا تُشِيرُونَ عَلَىَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ‏"‏‏.‏ وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالأَمْرِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي‏.‏ فَأَذِنَ لَهَا وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلاَمَ‏.‏ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7370
حديث رقم 97 من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
https://alsa7i7.com/bukhari/96-97