أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
اتَّخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ". فَنَبَذَهُ وَقَالَ " إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا " فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
قَوْله ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ. قَوْله ( عَنْ اِبْن عُمَر ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي نُعَيْم بِسَنَدِهِ سَمِعْت اِبْن عُمَر. قَوْله ( فَاتَّخَذَ النَّاس خَوَاتِيم مِنْ ذَهَبَ ) وَفِيهِ " فَنَبَذَهُ وَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَلْبَسهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاس خَوَاتِيمهمْ " اِقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْمِثَال لِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَأَسِّيهمْ بِهِ فِي الْفِعْل وَالتَّرْك , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح مَا يَتَعَلَّق بِخَاتَمِ الذَّهَب فِي " كِتَاب اللِّبَاس " قَالَ اِبْن بَطَّال بَعْد أَنْ حَكَى الِاخْتِلَاف فِي أَفْعَاله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُحْتَجًّا لِمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِحَدِيثِ الْبَاب , لِأَنَّهُ خَلَعَ خَاتَمه فَخَلَعُوا خَوَاتِمهمْ , وَنَزَعَ نَعْله فِي الصَّلَاة فَنَزَعُوا , وَلَمَّا أَمَرَهُمْ عَام الْحُدَيْبِيَة بِالتَّحَلُّلِ وَتَأَخَّرُوا عَنْ الْمُبَادَرَة رَجَاء أَنْ يَأْذَن لَهُمْ فِي الْقِتَال وَأَنْ يُنْصَرُوا فَيُكْمِلُوا عُمْرَتهمْ , قَالَتْ لَهُ أُمّ سَلَمَة اُخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَاحْلِقْ وَاذْبَحْ فَفَعَلَ فَتَابَعُوهُ مُسْرِعِينَ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفِعْل أَبْلَغ مِنْ الْقَوْل , وَلَمَّا نَهَاهُمْ عَنْ الْوِصَال قَالُوا إِنَّك تُوَاصِل , فَقَالَ : إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى فَلَوْلَا أَنَّ لَهُمْ الِاقْتِدَاء بِهِ لَقَالَ : وَمَا فِي مُوَاصَلَتِي مَا يُبِيح لَكُمْ الْوِصَال , لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ وَجْه اِخْتِصَاصه بِالْمُوَاصَلَةِ اِنْتَهَى. وَلَيْسَ فِي جَمِيع مَا ذَكَرَهُ مَا يَدُلّ عَلَى الْمُدَّعَى مِنْ الْوُجُوب , بَلْ عَلَى مُطْلَق التَّأَسِّي بِهِ وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا " . ثُمَّ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَأَدْخَلَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَان…
اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ " يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ " . فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ . قَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي يَدِي خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَقْرَعُ يَدَهُ بِعُودٍ مَعَهُ فَغَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَرَمَى بِهِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهُ فِي إِصْبَعِهِ فَقَالَ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ
أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ " إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ " .
