كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، لِيَأْخُذُوا عَنْهُ .
وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
حَدِيث عُمَر " كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار " تَقَدَّمَ بَيَان اِسْمه فِي " كِتَاب الْعِلْم " وَالْقَدْر الْمَذْكُور هُنَا طَرَف مِنْ حَدِيث سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ عُمَر كَانَ يَقْبَل خَبَر الشَّخْص الْوَاحِد , وَقَوْله " وَإِذَا غِبْت وَشَهِدَ " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ " وَشَهِدَهُ " أَيْ حَضَرَ مَا يَكُون عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ نَقَلَ بَعْض الْعُلَمَاء لِقَبُولِ خَبَر الْوَاحِد أَنَّ كُلّ صَاحِب وَتَابِع سُئِلَ عَنْ نَازِلَة فِي الدِّين فَأَخْبَرَ السَّائِل بِمَا عِنْدَهُ فِيهَا مِنْ الْحُكْم , أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِط عَلَيْهِ أَحَد مِنْهُمْ أَنْ لَا يَعْمَل بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَسْأَل غَيْره , فَضْلًا عَنْ أَنْ يَسْأَل الْكَوَافّ , بَلْ كَانَ كُلّ مِنْهُمْ يُخْبِرهُ بِمَا عِنْده فَيَعْمَل بِمُقْتَضَاهُ وَلَا يُنْكِر عَلَيْهِ ذَلِكَ , فَدَلَّ عَلَى اِتِّفَاقهمْ عَلَى وُجُوب الْعَمَل بِخَبَرِ الْوَاحِد.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، لِيَأْخُذُوا عَنْهُ .
" إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ، فَجَالِسْ غَيْرَهُ "
" كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا "
قَالَ : " وُجِدَ أَكْثَرُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ، فَيُقَالُ : هُوَ نَائِمٌ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ يُوقَظَ لِي، فَأَدَعُهُ حَتَّى يَخْرُجَ لِأَسْتَطِيبَ بِذَلِكَ حَدِيثَهُ "
" طَلَبْتُ الْعِلْمَ فَلَمْ أَجِدْهُ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْأَنْصَارِ، فَكُنْتُ آتِي الرَّجُلَ فَأَسْأَلُ عَنْهُ، فَيُقَالُ لِي : نَائِمٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي، ثُمَّ أَضْطَجِعُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الظُّهْرِ، فَيَقُولُ : مَتَى كُنْتَ هَا هُنَا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ؟، فَأَقُولُ : مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ، فَيَقُولُ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، هَلَّا أَعْلَمْتَنِي؟، فَأَقُولُ : أَرَدْتُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ وَقَد…
